حقوق المرأة بعد الربيع العربي

أمينة مجدوب
– هل تتجه مجتمعات الربيع العربي نحو تحقيق التحرير الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للمرأة ؟
– هل تتجه نحو تخليص المرأة من قهر فقه الكهوف ، وعقلية العصر الحجري والعمى الديني ؟
– هل تتجه نحو تحرير المرأة من القيود التقليدية التي تكبل طاقات الإنتاج ،والإبداع لديها ؟
– كيف يتعامل الإسلام السياسي مع النساء ؟
– لماذا تسجل بطالة النساء نسبة عالية ؟
هذه الأسئلة وغيرها تناولها بالتحليل والتفصيل جامعيون ،نشطاء حقوقيون وسياسيون في المنتدى الدولي السادس للمرأة المتوسطية تحت عنوان * حقوق المرأة بعد الربيع العربي* أيام 21-22-23 يونيو 2013 بقصر المؤتمرات بفاس؛
تم تقديم 20 ورقة عبر المحاور التالية :
– مساواة الجنسين في الدساتير الجديدة ؛
– حقوق النساء بعد الثورات في المنطقة ؛
– حقوق النساء في الإسلام ؛
– النساء والمشاركة السياسية ؛
– الخطاب النسائي في المنطقة – إشكالية المرجعية ؛
– النساء والتمكين الاقتصادي ؛
– النساء والتمكين الثقافي ؛
– الحريات العامة والخاصة ؛
– النساء والإعلام والتشبيك الدولي ؛
بمشاركة الدول : المغرب – الجزائر –تونس – ليبيا –موريطانيا – مصر – اليمن –فلسطين – الأردن –تركيا – إيران – فرنسا – إيطاليا – هولاندا – بلجيكا – كندا – الولايات المتحدة الأمريكية.
هذا المنتدى كان بحق صوت من لاصوت له .صوت العقل الذي فضح العنف والانتهاكات ، التي تمارس على النساء في المجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ،والسياسية والثقافية . وفرصة للوقوف على التحديات المستقبلية ….
لقد أجمع المتدخلون والمتدخلات على أن النساء كان لديهن حضور وازن في الثورات العربية بتونس ،مصر ، البحرين ، اليمن .لكن حين دخلت بعض الثورات إلى مرحلة قطف الثمار ،وجدت المرأة نفسها مغيبة ،ومقصية ؟؟..
وهذه مقتطفات من المداخلات الغنية معرفي وتحليلا:
* في مصر تقول مشيرة خطاب لم تحصل المرأة المصرية إلا على 8 مقاعد في مجلس الشعب المنتخب من أصل 498 مقعدا . أي بنسبة
في المئة وفي ليبيا واجهت المرأة الليبية تحديات لا توصف نتيجة الجهل والتخلف ، وعدم الثقة في أن المرأة قادرة على القيادة وصنع القرار، 2
وبعد التحرير ووجهت بالاستهزاء، والمجالس المحلية لن تجد أي دور للنساء فيها .وأول التغييرات التي حصلت أن تعهد رئيس المجلس الوطني
الانتقالي إعلان إلغاء الحظر على تعدد الزوجات ؟؟.
* في تونس لم تترجم الحقوق إلى واقع ، مشاركة المرأة في سوق العمل لاتتجاوز27 في المئة من القوى العاملة.ومع بروز التيارات المتشددة أصبحت الناشطات يعبرن عن مخاوفهن من خسارة المكاسب التي حققتها المرأة . والأولويات لديهن الآن كيف المحافظة على المكتسبات التي تحققت من قبل ؛ عوض المطالبة بحقوق جديدة .
* متدخلة أخرى تقول : بينما نحن نناقش حقوق المرأة في هذا المؤتمر تلد نساء في مناطق معزولة أو أمام أبواب المستشفيات ؟.وتحمل أخريات الحطب على ظهورهن لتدفئة البيوت ، بينما الرجال يدخنون السجائر في المقاهي . وتمشي أخريات كيلوميترات للبحث عن الماء ؟ أين كرامة وإنسانية هؤلاء ؟ثقافتنا لا ترى فينا سوى خادمات ؟؟
* من المغرب تحدثت عائشة بالعربي عن جملة اللإصلاحات ولا سيما اعتماد دستور جديد ، وتنظيم انتخابات مبكرة . 22 في المئة من النساء يعلن ربع الأسر المغربية ، بينما 74في المئة غير نشيطات ؟
* ذكرت أسما المرابط من المغرب أن النساء مميزات في القرآن الكريم ، وعلينا الابتعاد عن الأهداف السياسية ، والرجوع إلى روح الإسلام . والمرأة تقصى بمرجعيات متشددة ، وتأويلات بشرية .
* متدخلة من تركيا : حزب العدالة والتنمية بتركيا و حزب النهضة بتونس ، والعدالة والتنمية بالمغرب هذه الأحزاب اتفقت عل ترديد كلمة التكامل وليس المساواة . ووزيرة التنمية والأسرة عندنا تقول التكامل رغم توقيع المغرب مع الاتحاد الدولي على تفعيل استراتيجية المساواة ؟
* لم تستطع شعوب الربيع العربي أن يتخطوا أسباب تخلفها ؛ بل انتقلت من الصراع ضد الاستبداد إلى شرعنته دينيا . ليتبين أن الثورة الحقيقية لا تتمثل في إسقاط الحكام المستبدين ؛ بل تتمثل في تغيير العقول والتخلف الفكري .
*لم تأخذ المرأة حقوقها لا في دول الربيع العربي ، ولا في غيرها . لكن المهم أن النساء بدأن بالمطالبة ، وعرفن أن لهن حقوقا ، وسيناضلن لأجلها هذا هو الفرق ؟…..
توصيات المنتدى الدولي السادس للمرأة المتوسطية :
– العمل على الحفاظ على المكتسبات الحقوقية لنساء شمال إفريقيا ‘ والشرق الأوسط ؛
– النظر إلى حقوق النساء نظرة شمولية بمعنى كحقوق سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية ؛
– العمل على تفعيل الدساتير التي تقر بالمساواة والمناصفة ؛
– إشراك مؤسسات التعليم ، وكذلك الإعلام في توعية النساء والرجال ؛
– تشجيع الحوار بين الحركات النسائية في المنطقة . مع مراعاة الواقع في كل بلد .
بقلم : أمينة مجدوب
