يوسف منظور يعلن ترشيحه لمنصب المنسق الجهوي لأحرار فاس مكناس..ودعم حزبي لإعادة الاعتبار للتنظيم وترتيب البيت الداخلي أولوية
حرية بريس
بات واضحا أن حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس أصبح في حاجة إلى مراجعة شاملة لطريقة تدبيره التنظيمي وإعادة بناء هياكله الجهوية، خاصة بعد التراجع الذي سجلته نتائجه في عدد من الدوائر الانتخابية، وما رافق ذلك من انتقادات داخلية بشأن أسلوب التسيير والتدبير. ويرى متتبعون أن من أبرز المؤشرات على هذا الوضع ما وقع خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، بعدما لم يتم إيداع لائحة النساء الجهوية لجهة فاس مكناس داخل الآجال القانونية، وهو ما تسبب في ضياع مقعد برلماني كان يعتبر مضمونا للحزب، في سابقة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول تدبير هذه المحطة الانتخابية.
وحسب مصادر خاصة، فإن اسم يوسف منظور، البرلماني عن إقليم صفرو، بات يتردد بقوة داخل أوساط الحزب لتولي مهمة المنسق الجهوي بجهة فاس مكناس، بعدما تمكن من تحقيق فوز مهم في الانتخابات التشريعية الأخيرة بإقليم صفرو، وهي دائرة انتخابية توصف بأنها من أصعب الدوائر وأكثرها تنافسية، وتلقب لدى العديد من المتتبعين بـ”دائرة الموت”، حيث استطاع انتزاع مقعد برلماني في مواجهة أسماء سياسية وازنة راكم بعضها أكثر من عشرين سنة في العمل البرلماني.
وأضافت المصادر ذاتها أن يوسف منظور، منذ توليه مهمة المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم صفرو، نجح في تقوية الحضور التنظيمي للحزب وإعادة ترتيب بيته الداخلي، وجعله رقما صعبا في المعادلة السياسية بالإقليم رغم مختلف الإكراهات والتحديات.
وأكدت المصادر أن يوسف منظور يستعد لتقديم ترشيحه لمنصب المنسق الجهوي للحزب بجهة فاس مكناس، واضعا ضمن أولوياته إعادة الاعتبار للعمل السياسي المؤسساتي، القائم على التشاور والانفتاح على مختلف الكفاءات والطاقات، وتقوية التواصل بين القيادة والمناضلين، واعتماد منهجية تشاركية في تدبير شؤون الحزب.
وأضافت المصادر أن عددا من القيادات الحزبية والمنسقين الإقليميين والمستشارين والمنتخبين والمناضلين داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أعلنوا دعمهم الكامل ليوسف منظور لتولي مهمة المنسق الجهوي بجهة فاس مكناس، معتبرين أنه يتوفر على تجربة سياسية وتنظيمية تؤهله لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، ولم شمل مختلف مكوناته، وإعادة الثقة إلى المناضلين بعد المرحلة التي عاشها التنظيم الجهوي.
وأوضحت المصادر نفسها أن هذا الدعم يعكس رغبة داخلية في فتح صفحة جديدة قوامها العمل الجماعي والتشاركية، وإعادة الحيوية إلى هياكل الحزب، والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، مع تجاوز مختلف الاختلالات التي أثرت على أداء التنظيم خلال السنوات الأخيرة.
وترى المصادر أن تجربة يوسف منظور بالولايات المتحدة الأمريكية أكسبته خبرة في مجالات التدبير والقيادة والتواصل، كما قدم صورة مشرفة للكفاءات المغربية بالخارج. ويتميز، بحسب المصادر ذاتها، بمستوى أكاديمي عال، وقدرة على التواصل والإقناع، وإتقان عدة لغات، إلى جانب شخصية قيادية تعتمد على الإنصات والعمل الميداني، وهي مؤهلات يعتبرها داعموه ضرورية لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة.
وبات عدد من الفاعلين داخل الحزب يعتبرون أن التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس يحتاج إلى يوسف منظور كقيادة جديدة قادرة على إعادة ترتيب البيت الداخلي، واستعادة ثقة المناضلين، ووقف مسلسل الاستنزاف التنظيمي الذي عرفه الحزب قبل الانتخابات، بعدما التحق عدد من القيادات والبرلمانيين ورؤساء الجماعات بأحزاب منافسة. وتؤكد المصادر أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة تمتلك رؤية تنظيمية واضحة، وقادرة على توحيد الصفوف، وتقوية الحضور الميداني للحزب، وإعادة الاعتبار لعمله السياسي والتنظيمي داخل جهة فاس مكناس، وهو ما يجعل اسم يوسف منظور مطروحا بقوة كأحد أبرز المرشحين لقيادة هذه المرحلة.
