جماعة عين الشقف تدخل نفقا مظلما للمرة الثانية لا نصاب ولا دورة..هل يختار الرئيس الرحيل أم يستمر البلوكاج

حرية بريس

عين الشقف تغرق يوما بعد يوم في واحدة من أكبر أزماتها السياسية بعدما سقطت الدورة العادية لشهر أكتوبر للمرة الثانية في أقل من أسبوع بسبب غياب النصاب القانوني في مشهد غير مسبوق كشف بالملموس أن الأغلبية التي كان رئيس الجماعة يتحدث عنها في كل مناسبة لم تعد موجودة إلا على الورق
ثمانية مستشارين فقط من أصل واحد وثلاثين حضروا إلى مقر الجماعة بينما غاب الباقون لتتحول الجلسة مرة أخرى إلى عنوان جديد للأزمة الخانقة التي يعيشها المجلس في رسالة سياسية قوية تؤكد أن الرئيس فقد زمام الأمور ولم يعد قادرا على تدبير أغلبيته قبل المعارضة.
وإذا كانت المعارضة في بداية الولاية لا تضم سوى عضوين أو ثلاثة وكانت تترقب بصمت ما يجري داخل الأغلبية فإن الأحداث الأخيرة قلبت كل الموازين بعدما انفجرت الخلافات من الداخل وأصبح عدد من أبرز الوجوه التي كانت تدافع عن الرئيس في الصف الأول لانتقاده وفي مقدمتهم النائب الأول للرئيس ورئيس لجنة المالية إلى جانب مستشارين آخرين أعلنوا بشكل واضح رفضهم لاستمرار أسلوب التدبير الحالي.
عبد الإله القدمي يؤكد أن سبب هذا التحول يعود إلى الانفراد بالقرارات وغياب العدالة المجالية بين مختلف دواوير الجماعة وعدم الاستماع إلى المنتخبين وإقصاء مقترحاتهم رغم أنها تصب في خدمة الساكنة مضيفا أن الاستمرار في هذا النهج لم يترك أمامهم سوى الاصطفاف في المعارضة دفاعا عن مصالح المواطنين بعدما أغلقت كل أبواب الحوار.
أما موني بنشيخ فيرى أن صبر الأغلبية نفد بعدما تحولت الجماعة إلى فضاء للقرارات الفردية وإقصاء كل الأصوات المخالفة مؤكدا أن سياسة انا وحدي نضوي لبلاد أثبتت فشلها وأن الجماعة لا يمكن أن تسير بعقلية الشخص الواحد في وقت تحتاج فيه إلى عمل جماعي وإشراك جميع المنتخبين في اتخاذ القرار.
ويرى متابعون أن المفارقة الكبرى تتمثل في أن جماعة عين الشقف تعد من بين أغنى الجماعات بالإقليم بفضل مداخيلها وإمكاناتها المالية المهمة غير أن واقعها على الأرض لا يعكس ذلك إذ ما تزال العديد من الدواوير تعاني من تدهور الطرقات وضعف البنية التحتية ومشاكل الإنارة والكهرباء والازبال المتراكمة  والتجهيزات الأساسية وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول حصيلة التسيير خلال السنوات الأخيرة
وأمام هذا الوضع المتأزم يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن استمرار حالة البلوكاج لن يخدم مصالح الساكنة وأن الرئيس مطالب اليوم بتحمل مسؤوليته السياسية والأخلاقية واتخاذ قرار شجاع يعيد للمؤسسة هيبتها سواء بفتح صفحة جديدة تقوم على الحوار الحقيقي واحترام جميع مكونات المجلس أو بإفساح المجال أمام قيادة جديدة قادرة على إخراج جماعة عين الشقف من دوامة الصراعات وإعادة قطار التنمية إلى سكته الصحيحة .


شاهد أيضا