الجزائر.. حملة تضامن مع أنس تينا بعد الهجوم عليه بسبب انتقاده تركيز الإعلام على أخبار المغرب

حرية بريس

أطلق نشطاء وصفحات جزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن واسعة مع صانع المحتوى أنس تينا، عقب تصريحاته المنتقدة لما اعتبره تركيزا مفرطا من التلفزيون العمومي الجزائري على أخبار المغرب، مقابل تجاهل الأوضاع المعيشية والاجتماعية التي يواجهها المواطن الجزائري يوميا.

وتداول مستخدمو مختلف المنصات تدوينات مرفقة بهاشتاغ #تضامن_كامل_مع_أنس_تينا، عبّروا من خلالها عن دعمهم لما وصفوه بموقف صادق وشجاع، مؤكدين أن ما قاله لا يخرج عن كونه تعبيرا عن واقع ملموس تعيشه فئات واسعة من المجتمع.

وأكد نشطاء، في تدوينات على موقع فيسبوك، أنهم يقفون مع كل كلمة قالها تينا “بلا تردد”، معتبرين أنه تجرأ على قول ما يفكر فيه ملايين الجزائريين، في وقت بات فيه الإعلام الرسمي، حسب تعبيرهم، بعيدا عن هموم المواطن الحقيقية، ومنشغلا بأولويات لا تعكس معاناة الناس اليومية، حيث يتم تلميع الواقع بدل مواجهته بجرأة ومسؤولية.

وأوضحت التدوينات التضامنية المتداولة أن تصريحات صانع المحتوى “لا يمكن اعتبارها خيانة ولا إساءة للوطن”، بل تشخيصا مباشرا لوضع يراه الجميع ويشعرون به يوميا من خلال غلاء الأسعار، وصعوبة المعيشة، وتزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

في المقابل، اعتبر عدد من النشطاء أن الهجوم الذي تعرض له أنس تينا بعد نشر الفيديو “دليل إضافي على أن الكلمة الصادقة ما تزال تزعج”، مؤكدين أن أي صوت ينتقد اختلال ترتيب الأولويات أو يطالب بإعلام قريب من المواطن، يواجه سريعا بحملات تشويه وتخوين.

وعلى إثر انتشار الفيديو، تعرض تينا لهجوم حاد من طرف مجموعة من النشطاء والصفحات الموالية للنظام العسكري، حيث وُجهت إليه اتهامات بتلقي تمويلات من جهات أجنبية، في محاولة ـ بحسبهم ـ لمنع ما أسموه بـ“التصدي” للمغرب، وهو ما اعتبره متضامنون أسلوبا تقليديا لإسكات الأصوات المنتقدة وتحويل النقاش عن القضايا الاجتماعية الحقيقية التي تؤرق المواطن الجزائري.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...