المغرب يقترب من طي ملف الصحراء ومالي تعري سوءات كابرنات النظام الجزائري أمام العالم

المغرب يقترب من طي ملف الصحراء ومالي تعري سوءات كابرنات النظام الجزائري أمام العالم

حرية بريس/ عبدالله حفري

مع اقتراب اجتماع مجلس الأمن في أكتوبر 2025 لمناقشة قضية الصحراء المغربية، يواصل المغرب، بقيادة دبلوماسية حثيثة من وزير الخارجية ناصر بوريطة، ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ووحيد للنزاع.

فمنذ تقديم المبادرة عام 2007، نجح المغرب في حشد دعم دولي واسع، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي أقرت بسيادته على الصحراء في 2020، وفرنسا، التي أعلنت دعمها الصريح في 2024، هذا الدعم تجلى في افتتاح أكثر من 28 قنصلية في العيون والداخلة، وتأييد أكثر من 100 دولة للموقف المغربي.

وخلال الجمعية العامة الثمانين (سبتمبر 2025)، أجرى بوريطة لقاءات مكثفة في نيويورك، منها مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، لتأكيد التزام المغرب بالتعاون مع الأمم المتحدة وضمان استقرار المنطقة.

وفي سياق موازٍ، أماطت دولة مالي اللثام عن الدور الجزائري في زعزعة استقرار الساحل، عارية سوءاته أمام العالم، حيث في خطاب جريء أمام الجمعية العامة في 27 سبتمبر الجاري، اتهم رئيس وزراء مالي، عبد الله مايغا، الجزائر بدعم “الإرهاب الدولي” وممارسة “البلطجة الدبلوماسية”، مشيرا إلى حادثة إسقاط الجزائر لطائرة مسيرة مالية في أبريل 2025، واصفا إياها بـ”العدوان السافر”.

وحذرما يغا بالقول: “على كل رصاصة تُطلق علينا، سنرد بالمثل، وعلى كل كلمة سيئة، سنرد بالمثل”. داعيا الجزائر إلى “التوقف عن تغذية الإرهاب والالتزام بالسلام”، في إشارة ضمنية إلى دعمها لجبهة البوليساريو، التي تربطها اتهامات بالتعاون مع جماعات متطرفة في الساحل.

هذا، ويشار إلى أن تقرير الأمين العام أنطونيو غوتيريش لعام 2024 عزز الموقف المغربي، إذ أوصى بتمديد ولاية بعثة “المينورسو” حتى أكتوبر 2025، مشيدا بمبادرة الحكم الذاتي كإطار “عادل ودائم”، ومستبعدا خيار الاستفتاء نهائيا، كما حذر من تصعيد البوليساريو للتوترات عبر خرق وقف إطلاق النار، مما يعكس عزلتها المتزايدة. أن تصريحات مالي، إلى جانب الدبلوماسية المغربية النشطة، تضع الجزائر في موقف حرج، حيث تتكشف تناقضاتها كداعمة للبوليساريو بينما تدعي الحياد.

ومع اقتراب اجتماع مجلس الأمن، يبدو المغرب على وشك طي هذا النزاع المفتعل، مدعومًا بزخم دولي يؤكد سيادته على الصحراء.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...