هل ينتصر صوت الحكمة بين جمعية المغرب الفاسي والشركة للوصول إلى توافق في الرؤى يكون شعارها مصلحة الماص أولا وأخيرا
حرية بريس
مرة أخرى يعود فريق المغرب الفاسي لكرة القدم إلى الواجهة بفعل تضارب المصالح بين عدة فعاليات حيث اختلط الحابل بالنابل وبات شعار أنقدوا الماص حق يراد به باطل في ظل الكولسة واللعب تحث الطاولة وكل من الأطراف المعنية يرى ان الطريق الذي يسلكه هو لمصلحة الفريق أولا وأخيرا.
سنحاول في هذا المقال استحضار بعض المعطيات وتحليلها بكل عقلانية بعيدا عن المزايدات حيث وصلت الامور الى وقفة احتجاجية سلمية قامت بها إحدى أكبر فصائل جماهير نادي المغرب الفاسي لكرة القدم ماهو إلا مؤشر ان البيت الداخلي للماص يعاني بين تيار الجمعية وتيار الشركة.
التساؤل الذي يطرح فيه نفسه بشدة هو خروج هذه المظاهرة في هذا الوقت يظهر بشكل جلي ان هناك أزمة حقيقية يعيشها الفريق طرفاها الجمعية والشركة في ظل ان شعرة معاوية بينهما قد انقطعت ولم تعد مطروحة على أرض الواقع أنصاف الحلول لأنها لن تزيد الامور إلا سوء وان الجميع يجب ان يقفوا وقفة تأمل بحكمة وتبصر قبل فوات الأوان.
مطالبة المنخرطين بدفع استقالتهم وكأن الامور يجب ان تكون بهذا الشكل في الوقت ان هناك قانون ينظم هذه الامور كما ان هؤلاء قد دفعوا واجب انخراطهم في ظروف عادية وفي إطار ماتنص عليه القوانين الجاري بها العمل ولو سرنا على هذا الاتجاه وجئنا بمجموعة جديدة ” وماعجبنوش نحيدوهم ونجيبوا وحدين آخرين وهكذا غادي نمشيوا الى ما لا نهاية “ تحث شعار باغيين لخير الماص سيؤدي بنا في الأخير إلى دوامه لاتنتهي وان الاحتكام الى القانون هو سيد الميدان .
نحن امام عملية معقدة المعالم ربما قد نطالب باستقالة المكتب المسير عندنا تكون النتائج سلبية اما المنخرطين ومنهم من قضى اكثر من 10 سنوات يؤدي المبلغ المادي وفي الاخير ” نجي نكولوا سير تمشي” هذا يسمى العبث بعينه في الوقت ولسنين طويلة كان الانخراط مفتوح في وجه الجميع وفي وقت معلوم “علاش مانخرطوش دبا كاينة وجوه جديدة واجدة فين كانت قبل واش شي واحد منعوهم ولا هادو لي كاينين تبعين شي جهة وخاصنا جيبوا شي وحدين تبعين لجهة أخرى من حقهم لأنه في الاخير اختلاف التوجهات لا يفقد للود قضية ونمشيوا في هذا الطريق ماشي عيب ويكون المنخرطين بزاف ولكن بدون إقصاء لأي أحد “.
نحن حقا امام عملية غير واضحة المعالم في ظل أي تغيير كيفما كان نوعه الصندوق هو الحكم في الجمع العام ” ولا خاص يمشيوا المنخرطين كاملين إلا واحد !!!؟؟. .
اما محاولة الزج بأحد الأحزاب السياسية الذي ينتمي اليها رئيس الجمعية في هذا الصراع يظهر بشكل واضح ان ظهير الحريات العامة كان صريحا في هذا الاتجاه ولم يمنع أي كان الانتساب الى أحد الأحزاب السياسية الوطنية وأن يترأس فريقا رياضيا فلا يوجد اي خلل في هذا او تعارض فيما تنص عليه القوانين الجارية بها العمل فآيت منا رئيس الوداد البيضاوي رئيس جماعة المحمدية باسم حزب الاحرار وخالد العجلي برلماني عن مدينة فاس عن حزب الاحرار ورئيس فريق الوداد الفاسي ونور الدين البيضي برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة وهو رئيس فريق يوسفية برشيد واللائحة طويلة فالانتماء الحزبي لايتعارض مع تسيير فرق كرة القدم على أساس عدم الزج بالسياسة في كرة القدم وهذا لم يقع أبدا “الديب حرام الديب حلال”.
وهنا لابد ان نستحضر مسؤولية الانتدابات والقرارات المصيرية واختيار الطاقم التقني والتدبير المالي…كلها تعود الى الشركة وليست الى الجمعية رغم ان هذه الأخيرة تملك تلث الاسهم فإننا لم نسمع يوما ان عارضت أي من تلك الامور رغم ان لديها الكثير من المؤاخدات العديدة حسب بعض المصادر ولكن تنحوا جانبا حتى لايتم الإشارة إليهم انهم يعرقلون مصالح الفريق وطموحاته وتركوا الشركة تصول وتجول في كل القرارات طيلة فترة الموسم الرياضي وفي الاخير هل يجب ان نحمل الجمعية تبعات الامور وماوصلت اليه داخل الفريق الذي خرج بخفي حنين في جميع المسابقات في الوقت ان الشركة هي اللاعب رقم واحد في كل القرارات .
كان من الأولى ان يخرج مسؤول في الشركة يستحضر مكامن الخلل لدى الجمعية ويظهر الامور بشكل مدقق حتى يعرف عشاق ومحبي الماص وحماهيره العريضة الحقيقة الكاملة بعيدة عن أي مزايدات اما غير ذلك فهو ضرب من الخيال واللعب على اوتار العواطف الجياشة التي لاتسمن ولاتغني من جوع بل تزيد الامور تعقيدا.
يرى أغلب محبي الماص ان الامور بهذا الشكل والصراع الذي بدأ يطفو إلى العلن لن يحل الامور بل سيزيدها سوءا في ظل ان كل طرف سيتمسك بما يمليه القانون وان التغيير يأتي في إطار المشروعية وليس برمي الاتهامات هنا وهناك وانه يجب ان تكون هناك جلسة متكافئة بين مكتب الجمعية والشركة لإيجاد حل للمسائل العالقة والوصول إلى توافق يرضي كل الاطراف وتكون فيه مصلحة الفريق هي الأولوية بدون إقصاء لأي كان وتحت أي مسميات لأن المواجهة بينهما يعني الوصول الى الطريق المسدود الخاسر فيه تاريخ المغرب الفاسي لكرة القدم وانه من الحكمة والتبصر التوجه الى اليد الممدودة بدل ان يعمل كلّ فريق على محاولة تحقيق الغلبة من خلالها على منافسه.
يتبع
