من الظواهر المشينة التي أصبحت تسيئ إلى صورة مدينة فاس ظاهرة ابتزاز بعض سائقي الطاكسيات الصغيرة للزبناء أمام محطة القطار بفاس
حرية بريس حنان الودغيري
في هذا السياق، أفاد أحد الزبناء المعتادون على ركوب القطار أنه يتعرض للابتزاز من طرف بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة في كل مرة يخرج فيها من محطة القطار ؛ حيث يرفض دوما هؤلاء السائقون نقله من محطة القطار إلى مقر سكناه بحي بندباب بحجة أن تلك الوجهة غير مرغوب فيها و لا تعود عليهم بالنفع.
في هذا الصدد كذلك، أشارت فعاليات جمعوية إلى أن هذه الظاهرة قد استفحلت و تغولت و أصبحت تتفاقم يوما بعد يوم و بأشكال مختلفة ؛ إذ نددت هذه الفعاليات باستغلال سائقي الطاكسيات للوضع و ابتزاز الزبناء، رافضين نقل شخصين أو ثلاثة أشخاص مجتمعين، مفضلين نقل ثلاث أشخاص على حدى بأجرة مضاعفة ثلاثة مرات. كما استنكر الزبناء بعض السلوكات اللاأخلاقية لهؤلاء السائقين، حيث يتحولون بقدرة قادر إلى أَدِلاّء سياحيين (guides) يستغلون في بعض الأحيان جهل الزبناء و السياح و ضغط الوقت عليهم، ليطلبوا منهم التسعيرة التي يودون، ضاربين بذلك بعرض الحائط أخلاقيات المهنة و رخصة الثقة التي منحتهم إياها الجهات المسؤولة.
و أضاف أحد المتحدثين لجريدة حرية بريس، أن بعض من هؤلاء السائقين ينقلون الزبناء المتوجهين إلى المطار إلى طريق إيموزار ثم يقدمونهم لقمة سائغة إلى “خطافة” بأثمنة خيالية، محتالين بهذا عليهم و مستغلين لهم بطرق معوجة. كما أنهم يفرضون إتاوات على أصحاب البازارات من أجل نقل السياح إليهم، و يتربصون بالزبناء في الشارع قرب دار الدبغ…
كل هذه السلوكات الدخيلة على قطاع النقل بفاس تضرب في العمق المجهودات التي تبذلها السلطات المحلية و الفرقاء الاجتماعيين من نقابات و جمعيات من أحل تجويد القطاع و تحسين خدماته.
فهل سيتدخل السيد والي جهة فاس مكناس عامل عمالة فاس لردع هؤلاء ؟ هل سيدخل السيد والي الأمن بفاس للحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحت تشوه سمعة العاصمة العلمية و سمعة قطاع السياحة على وجه الخصوص ؟ هل ستتدخل النقابات و الجمعيات المهنية للحد من هذه العشوائية بقطاع نقل سيارات الأجرة الصغيرة و تنقيته من الشوائب ؟
.. يتبع
