8 بالمائة من المغاربة مدمنون على المخدرات

على المخدرات مجرم يجب عقابه أم مريض يستوجب علاجه». هذا النسيج الجمعوي أثث لقاءه باستدعاء ممثلين عن الصحة والأمن والقانون والمجتمع المدني وأسر ضحايا المخدرات، حيث دار نقاش أدلى فيه كل طرف برأيه من وجهة نظر اختصاصه.زينب الشرقاوي (أخصائية في الطب النفسي)، تدخلت باسم المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالبيضاء، حيث قدمت مقاربة نفسية حول العلاقة السببية بين الإدمان وجرائم الإيذاء البدني والسب والقذف، والجرائم الماسة بالأموال كالسرقة والنصب وخيانة الأمانة.بينما دعت عزيزة البستاني (قاضية الأحداث) إلى تكثيف جهود المجتمع المدني والحكومة للوقوف بحزم أمام ظاهرة أصبحت تغزو بقوة الأسرة المغربية. كما أوضحت أن أغلب جرائم العنف وحالات العود التي يتورط فيها الأحداث تكون بسبب تناول المخدرات والإدمان عليها. النقيب السابق عبد اللطيف بوعشرين (نقيب سابق لهيئة، اعتبر أن انتقال مؤشر الإدمان من معدل 1.5 إلى 8.8 في المائة خلال السنوات الأخيرة أمر خطير وينذر بالأسوأ في المستقبل، كما اعتبر أن المؤسسات السجنية أصبحت مرتعا لترويج المخدرات وتمييع الناشئة. أما جمال الناصري (رئيس القطب الجمعوي بالدارالبيضاء – أنفا)، فقد خلص إلى أن المقاربات العقابية والقانونية لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ودعى إلى اعتماد مقاربات تشاركية بين كل القطاعات المتدخلة لإيجاد حلول واقعية. مداخلة الدكتور محسن بنيشو (اختصاصي في اضطرابات النفسية والعصبية) تناولت ضعف السياسة التعليمية، والعلاقات الأسرية، وغياب مراكز سوسيو ثقافية ورياضية، باعتبارها من الأسباب المباشرة في انتشار ظاهرة الإدمان.كل هذه الآراء وغيرها من النقاشات، كانت خلاصتها هي الخروج بستة توصيات، هي «المطالبة بضرورة وضع استراتيجية حكومية لمحاربة تعاطي المخدرات، برمجة مناظرة وطنية لمحاربة التعاطي للمخدرات، إشراك جمعيات محاربة المخدرات في لجنة إصلاح منظومة العدالة، دعم ومساندة جمعيات محاربة المخدرات في برامجها وطنيا وجهويا ومحليا، خلق مراكز علاجية للإدمان مجانا، الاحتفال باليوم العالمي لحاربة المخدرات إعلاميا وحكوميا ومدنيا».

سعيد لقلش


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...