إصابة أزيد من 50 عنصرا أمنيا في مواجهة عنيفة مع الطلبة بجامعة فاس
فاس: محمد الزوهري
خلفت المواجهات العنيفة التي اندلعت يوم الخميس الماضي، واستمرت إلى يوم الجمعة وصبيحة السبت، بجامعة ظهر المهراز ومحطيها بفاس، إصابة أزيد من 50 فردا من القوات العمومية، من بينهم ما يناهز 20 فردا من عناصر الشرطة، وآخرون من فرق التدخل السريع (السيمي) والقوات المساعدة، في حين تحدثت مصادر طلابية عن إصابة 24 طالبا، بجروح متفاوتة الخطورة، أغلبهم تفادى التوجه إلى المستشفى والمصحات الخاصة، خشية اعتقالهم.
وأسفرت عمليات المداهمة التي شنتها القوات الأمنية ضد الطلبة المتزرطين في المواجهات عن اعتقال خسمة طلبة، ثلاثة منهم تم اعتقالهم من قلب المواجهة، في حين لازال البحث جاريا عن آخرين، بعد أن تم تحديد هوياتهم، في حين تطوق سيارات الشرطة والتدخل السريع الساحة الجامعية والطرق المؤدية إلى الكليات الثلاث، للحيلولة دون تجدد الاضطرابات مع بداية الأسبوع الجاري.
وكان مواجهات عنيفة اندلعت عصر أول أمس (الخميس) بين طلبة المركب الجامعي ظهر المهراز و القوات العمومية المرابطة منذ بضعة أيام بمختلف المنافذ المؤدية إلى الحرم الجامعي.
وعلمت مصادرنا ان المواجهات اندلعت عقب قرار فصيل النهج الديموقراطي القاعدي (البرنامج المرحلي) شن مسيرة احتجاجية للتعبير عن مطالبهم، والإعلان عن مقاطعة شاملة للدروس في كليات العلوم والحقوق والآداب، والخروج في مظاهرة حاشدة في اتجاه الحي الشعبي عوينات الحجاج المجاور.
وعجّل خروج العشرات من الطلبة في تظاهرة خارج أسوار الجامعية بإنزال أمني، حيث حضرت المئات من القوات العمومية لتطويق المحتجين، ما أسفر عن عمليات كر وفر ورشق بالحجارة من قبل الطلبة.
وامتدت المواجهات إلى محيط الحي الصناعي سيدي ابراهيم والأحياء السكنية المجاورة، ما أدى إلى سيادة حالة من الهلع، دفعت عددا من الطلبة إلى إخلاء المركب الجامعي، كما أرغمت عدد من المارة والسكان إلى الفرار إلى بيوتهم، خوفا من الأسوء.
واعتبرت مصادر طلابية أن التظاهرة أول أمس، اعتبرت الأكبر من نوعها بجامعة فاس، منذ سنوات عديدة، استغلها المشاركون للتنديد بتنظيم المنتدى العالمي لحقوق الانسان بمراكش، حيث وجه الطلبة نداء عاجلا الى الهيئات المشاركة في المنتدى للالتحاق بجامعة فاس ل “الوقوف على الوضعية الحقيقية لحقوق الانسان بالمغرب”.
