قسم جرائم الأموال بفاس يحاكم بنكيا متهما باختلاس أموال عامة وتبديدها
المتهم احتال على ثمانية زبناء بفرنسا واستولى على 125 مليونا من حساباتهم
فاس: محمد الزوهري
يشرع قسم جرائم الأموال بغرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية فاس، يوم (الاثنين)، في مباشرة إجراءات التحقيق التفصيلي في الملف الجنائي عدد 9/14 المتعلق باختلاس مبالغ مالية من ودائع وحسابات بنكية لزبناء أحد فروع البنك الشعبي بفرنسا، تقدر قيمتها المالية بنحو 125 مليون، والذي يتابع فيه مستخدم سابق بالبنك، سبق أن أدانته استئنافية مكناس بخمس سنوات سجنا.
وعُرضت هذه القضية أمام أنظار قسم جرائم الأموال، يوم الاثنين الماضي، بعد إنهاء إجراءات البحث التمهيدي مع المتهم الذي تقرر متابعته في حالة اعتقال احتياطي، بجناية “اختلاس وتبديد أموال عامة”، في الوقت الذي انتصبت فيه الإدارة المركزية للبنك الشعبي بالدار البيضاء، طرفا مدنيا في مواجهة المتهم، كما استدعت النيابة العامة، أثناء مراحل التحقيق، ضحايا السطو على مبالغ مالية من حساباتهم البنكية، للاستماع إلى شهاداتهم في المنسوب إلى المتهم.
وسبق أن أحيل ملف هذه القضية على قسم جرائم الأموال باستئنافية فاس للاختصاص النوعي، عقب إدانة المتهم من قبل غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مكناس. وكان الفاعل قد اعتقل بعد عودته إلى أرض الوطن إثر مذكرة بحث صادرة في حقه، ليحال على العدالة التي أدانته يوم 5 أبريل 2011، بخمس سنوات سجنا نافذا، وأدائه المبلغ المختلس، فضلا عن أداء تعويض مدني لفائدة الطرف المدني، بتهمة “اختلاس أموال عمومية وخيانة الأمانة، وتغيير معطيات المعالجة الآلية للمعلومات البنكية”.
وكان المتهم يعمل بفرع البنك الشعبي بمدينة “مونبوليي” جنوب فرنسا، قد عمد إلى اختلاس مبالغ مالية مهمة من حسابات زبناء البنك، بعد عملية تزوير معطيات خاصة بالمعطيات البنكية، ما مكنه من الاستيلاء على مبالغ فاقت 125 مليون، قبل أن يكتشف الضحايا ما تعرضوا له، وقرروا اللجوء إلى القضاء لاسترداد أموالهم ومعاقبة المستخدم المتورط.
