حرية بريس تواكب تغطية جلسة افتتاح القمة العالمية الرباط
في مواكبة تغطية الحدث =حرية بريس علمي عروسي محمد
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله واعزه نظمت بعاصمة المملكة المغربية الشريفة الرباط فعاليات اشغال القمة العالمية للقادة المحليين والاقليميين =منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة =مابين فاتح اكتوبر والى غاية 4 اكتوبر 2013
والتي شارك فيها مايناهز3700 مشارك قدموا من124 دولة من مختلف بقاع العالم
ومايناهز 1270 من المغاربة و34 بلد افريقي ممثل في هاته القمة الرابعة
وخلال جلسة افتتاح هاته القمة التي حضرها كل المشاركون في القمة وعدد من الوزراء المغاربة ووزير الداخلية امحمد العنصر وفتح الله ولعلو عمدة الرباط وعدد كبير من ممثلي الصحافة الوطنية والدولية .
وفي بداية جلستها الافتتاحية فقد قام فتح الله ولعلو بقراءة الرسالة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله واعزه
الموجهة الى المشاركين في اشغال المؤتمر العالمي الرابع للمدن والحكومات المحلية المتحدة بالرباط وقد جاء في الرسالة السامية التي ستبقى مدونة بكل اعتزاز وافتخار في ارشيق التاريخي للقمة العالمية الرابع بالرباط مايلي .
أصحاب المعالي والسعادة،
حضرات السيدات والسادة،
يطيب لنا بداية أن نعرب عن اعتزازنا بانعقاد هذا الملتقى الهام لاول مرة بالقارة اإلفريقية وبالضبط بعاصمة المملكة المغربية مرحبين بالفعاليات والنخب المرموقة المشاركةفيه من مسؤولين حكوميين وممثلي السلطات المحلية والجهوية والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والعالمية ومن فاعلين اقتصادين وجمعوين للتداول بشأن الاشكالات المرتبطة بالتنمية والديمقراطية المحلية في مواجهة الازمات الدولية .
إنه من حسن الصدف، أن يتزامن انعقاد هذا لمؤتمر لذي أضفينا عليه رعايتنا السامية مع تخليد الذكرى المئويةلميلاد الحركة البلدية العاملية، التي يوليها المغرب بالغ اهتمامه
وكذا مع الذكرى السادسة والخمسين لتاسيس الفدرالية العالمية للمدن المتوامة التي نعتز بكون الجماعات الترابية المغربية كانت من الجماعات السباقة لانخراط فيها وتدعيمها.
وبهذه المناسبة نود التنويه بالمكانة المتميزة التي تحظى بها المدن والحكومات المحلية على الصعيد الدولي، بفضل الجهود القيمة الموصولة للمشرفين عليها .
حيث اصبحت فضاء متميزا لتبادل الاراء والخبرات من اجل النهوض باللامركزية الترابية، وإشاعة قيم الديمراطية والتضامنوالحوار والتعايش والتسامح.
ولعل النتائج الايجابية المنبثقة عن الدورة السابقةللمؤتمرالعالمي المنعقدة بمكسيكوسنة 2010 .
خير دليل على ما تتمتع به قيادات هذه المنظمة من وعي بأهميةالاستعداد المبكر والمتواصل للجماعات الترابية، وتطوير خبراتها وتجاربها بما يضمن قدرتها على تجاوزالمعيقات التي تواجهها والتصدي لمختلف التحديات المطروحة عليها .
إن انعقاد هذاالملتقى بالمغرب يعتبر حافزا قويا للسلطات المحلية المنتخبة ببلادنا للاستفاذة من التجارب المتميزة لدول الرائدة في مجال اللامركزية الترابية والديمقراطية المحلية والاستئناس بالمقاربات والاستراتيجيات الكفيلة بدعم وتعزيز منظومة الحكامة الترابية يتلائم وخصوصياتها المحلية .
ونود بالاشادة باختياركم الوجيه لموضوع =تصور المجتمع وبناء الديمقراطية =
كأرضية للنقاش وتبادل الاراء متطلعين الى ان تشكل هذه التظاهرة فرصة سانحة لتقديم الاجوبة الملائمة عن الاسئلة الراهنة والمحلية التي تشغل بال الحكومات والمنتخبين ومختلف الفاعلين بشان سبل تحسين جودة عيش المواطنين وضمان ولوجهم للخدمات الاساسية .علاوة على مواكبة دينامية التحولات التي تشهدها منطقة المتوسط خاصة على مستوى الحكامة الجيدة.
وإن النهوض بالتنمية االقتصادية، وتشجيع الاستثمار في الرأسمال البشري ، وتقوية التضامن بين الجماعات الترابية واعتماد الابتكار لتدبير التنوع في أوساطها والتحكم في مستقبل النموالحضري بها تشكل كلها انشغالات آنية تفرض نفسها بحدة في وقت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية واجتماعية عميقة ومتواترة .
تجسد الازمة الاقتصادية والمالية الحالية احد اهم تجلياتها مما يقتضي تضافر جهود الحكومات المركزية والحكومات الجهوية والمحلية من اجل العمل على تجاوز الانعكاسات السلبية لهذه الازمة.
وفي هذا اإلطار بادرنا في المغرب الى تبني اصلاحات جوهرية في مقدمتها دسترة الجهوية المتقدمة التي تهذف الى اقرار تنظيم ترابي متكامل يؤسس لمرحلة جديدة في مسار تقوية الديمقراطية المحلية وترسيخ مكانة الجماعات الترابية كشريك اساسي بجانب الدولة والقطاع اخلاص في تدبير قضايا التنمية.وفي نفس السياق،قدم المغرب مبادرة مقدامة لتخويل اقالمنا الجنوبية حكما ذاتيا يتيح لسكان اقاليمنا الجنوبية حكما ذاتيا ، يتيح لسكان المنطقة التدبير الديمقراطي لشؤونهم المحلية
في اطار وحدة المملكة وسيادتها على كامل اراضيها ويراعي خصوصياتهم الاجتماعية والاقتصادية واصالتهم الثقافية باعتبارها من روافد الهوية المغربية الموحدة الغنية بتعدد مكوناتها ومن منطلق ايمانه بضرورة اعتماد روح التوافق والواقعية في حل الخلافات الجهوية.
فقد قام المغرب بجهود جبارة لبلورة هذه لمبادرة الطموحة وفق مقاربة تشاركية واسعة منفتحة على جميع الفعاليات الوطنية وخاصة سكان الاقاليم الجنوبية للمملكة وهي الجهود التي مافتىءمجلس الامن يؤكد على جديتها ومصداقياتها .
وأنتم معشرالمنتخبين تعلمون أكثر من غيركم بأن الحكم الذاتي يعد جوابا عصريا وفعالا على تطلعات ساكنةالمنطقة لتحقيق المصالحة والنهوض بالتنمية، والعيش في إطارالحرية والكرامة وفي ظل الامن والاستقرار.إن انخراط المغرب المستمر في مسلسل نظام اللامركزية الترابية يتجلى على الخصوص في التوسيع التدريجي لمجال اختصاصات وتدخلات الجماعات الترابية لتنهض بأدوارها التنموية على الوجه الافضل .
إذ لم يعد مستساغا اليوم من منظورالحكامة الترابية الجيدة أن يحتكر المستوىالمركزي مسؤولية تحديد الاستراتيجيات التنموية التي تستهذف المستوى الترابي وتفعيلا لمبدا التدبيرالديمقراطي للجهات والجماعات الترابية الاوخرى المنصوص عليه في الدستور الجديد للمملكة.
فقد تم الانتقال من الوصايةالادارية التقليدية على أعمال هذه الجماعات إلى تعزيز نظام الرقابة البعدية للقضاء الاداري والمالي عليها مما من شأنه أن يتيح لها هامشا أكبر لاتخاذ قراراتها
في إطار من الاستقلاليات المسؤولة وفق قواعد وضوابط دولةالحق والقانونووعيا منا بجسامة المسؤوليات الملقاة على عاتق مختلف المسؤولين والفاعلين الجهويين والمحليين في مجال التأسيس لحكامة جيدة اقتصادية واجتماعية وتنموية على المستوى الترابي ما فتئنا نحث الدولة على مدهم بالاليات والوسائل المالية والبشرية الضرورية حتى يتمكنوا من الاضطلاع الامثل بالمسؤوليات المنوطة بهم في مجال التنمية وتدعيم خدمات القرب التي أضحت اليوم مطالب ملحة يتعين الاستجابة الملائمة لها وإدراجها في صلب اهتمامات السياسات العموميةالمحلية .وتوطيدا للمكتسبات الديمقراطية التي حققتها بلادنا .
واستشراف رؤية جديدة لبناء مؤسسات عصرية، قوامها المشاركة الفاعلة لكل مكونات المجتمع
فقد حرصنا على إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية ،لتمكين المراة المغربية من تعزيز مساهمتها، وتدعيم دورها كفاعل لامحيد عنه في مختلف المجالات وبوازاة ذلك فتحنا أمام الشباب آفاق المشاركة السياسية الواسعةللاسهام بعبقريته ومؤهلاته في تدبير الشأن العام.فضلا عن دوره الفعال في مختلف مناحي الحياة الوطنية.وإن رفع الجماعات الترابية لتحديات التنمية المحلية والمستدامة .
رهين بقدرتها على تفعيل آليات التعاون والتضامن في ما بينها وتعزيز قنوات التشاور وتبادل الافكار والخيارات وذلك من خلال الانخراط الفاعل في مختلف الانظمة والشبكات التعاونية والتشاركية، إن على المستوى الوطني، أوالاقليمي أو الدولي.
وفي إطار منظورنا الشمولي للنهوض بالاوضاع الاجتماعية للمواطنين فقد شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقناها في ماي 2005 ورشا نموذجيا في مجال السياسات العمومية. يهدف إلى التصدي الاختلالات التي تعرفها المناطق والاحياء التي تعاني الفقر والهشاشة، من خلال العمل على تحقيق تنمية منسجمة ومستدامة، تجعل من الانسان محور الاولويات الوطنية وجوهر الرهانات الديمقراطية والتنموية.
وذلك وفق منهجية جديدة في العمل الاجتماعي تقوم على المشاركة والشراكة، والفعالية والمساءة مما يجعلها في تناسق تام مع المبادىء الاساسية لمنظمتكم .وفي انسجام كامل مع أهداف الالفية للتنمية.
إن المملكة المغربية تشاطر منظمتكم كافة الاهذاف والطموحات المشروعة في إقامة جماعات ترابية تنعم بالامن والطمأنينةوتعبر عن مساندتها التامةللاستراتيجية المعتمدة من لدن منظمتكم، من أجل تعزيز مكانتها في الحكامة الدولية عن طريق الامم المتحدة وتؤيد كافةالمبادرات الرامية الى المزيد من النهوض بمبادىء اللامركزية وتطوير الديمقراطية المحلية باعتبارها مطلبا مشروعا لكافة الشعوب.
كما يعرب المغرب عن تأييده التام لما خلص اليه المؤتمر الثالث لمنظمتكم المنعقد بمكسيكو بخصوص تعزيز دور الثقافة كركيزة رابعة للتنمية المستدامة إلى جانب النمو الاقتصادي والاندماج الاجتماعي والتوازن البيئي. ذلك أن العالم لا يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية فحسب، بل إن الابداع والتعرفة والتنوع والجمال تعد ركائز أساسية للحوار من اجل السلام والتقدم .
وإننا على يقين أن أشغال هذاالمؤتمر ستخلص إلى تبني مقاربات عملية ، واقتراحات وتوصيات في مستوى الاهذاف المنشودة من طرف منظمتكم ، والتي ستساهم لامحالة في تمتين جسور التواصل ، وتعزيزاواصر التعاون بين الجماعات الترابية والحكومات المحلية والارتقاء بالحكامة الترابية وتدبير الشان المحلي الى مستوى طموحات شعوبناجميعا.
وفي هذا الصدد فانكم مدعوون للتفكير في افضل الحلول الممكن اعتمادها في مختلف المجالات المحلية وتحديد انجع السبل والوسائل العملية الكفيلة بالنهوض باساليب الحكامة الجيدة لتدبير المدن انها انتظارات يتعين الاستجابة لها لما تواجهه جماعتنا الترابية من تحديات يرتبط جزء كبير منها بالارتقاء بدورها كفاعل اقتصادي وهي مطالبة الى جانب الدولة طبعا باستقطاب الاستثمارات المنتجة للثروات ولفرص الشغل والتي من شانها تامين العيش الافضل للمواطنين والاسهام بفعالية في تجاوز الاشكاليات الاقتصادية المطروحة .
وإن ما تتميز به الجماعات الترابية من هامش واسع للتحرك، سيساعدها دون شك، على القيام بهذا الدور الهام على الوجه المطلوب خاصة خلال اعمال الية التسويق الترابي لمجالاتها ومؤهلاتها وتسخير .
مطلوب، خاصة من خالل إعمال آلية التسويق وتسخير ما تتوفر عليه من قنوات في مجال الدبلوماسية الموازية من أجل التقريب بن الدول، وتوطيد ونسج علاقات التعاون اللامركزي بين النخب المحلية والجهوية والعالمية وإذ نجدد الترحيب ب، حضرات السيدات والسادة، ضيوفا كراما ببلدكم الثاني لمغرب فإننا ندعو الله تعالى أن يكلل أعمالكم بالنجاح والسداد. والله ولي التوفيق.والسلام عليكم .
وقد تضمنت اشغال هذا الحدث العالمي فضاءات لنقاش والحوار حيث تم تنظيم جلسة افتتاحية عامة واحدة وجلستين عامتين استراتيجيتين واربع موائد مستديرة موضوعاتية و12 جلسة موازية وجلسة ختامية كما تم تنظيم في فضاء القمة رواقات للمراكز الجهوية الاستثمارية بالمغرب ورواقات لبعض المؤسسات المغربية والعالمية التي لها خدماتها مع الجماعات وفضاء مخصص للاعلام لمواكبة التغطيةالاعلامية للقمة
ومن المواضيع التي تمت مناقشتها في اشغال برنامج هاته القمة هناك موضوع الرئيسي للقمة هو= تصور المجتمع وبناء الديمقراطية =وتضمن مواضيع تحسين جودة الحياة تدبير التنوع والحكامة والتغييرات والتضامن بين الاقاليم =
ومن المواضيع التي تم مناقشتها في الموائد المستديرة في اشغال هاته القمة هناك موضوع =تحسين جودة الحياة =وموضوع = تعزيز التضامن بين الاقاليم الترابية وموضوع =مرافقة الحكامة المحلية الجديدة =وموضوع =النهوض بالتنوع =وموضوع = التحكم في المستقبل الحضري المستقبل الذي نريده=وفي نهاية اشغال هذه القمة فقد تمت تلاوة التقرير البيان الختامي للقمة
