نحو 300 قتيل في يوم واحد … الحصيلة الأعلى منذ اندلاع الثورة
بيروت: قتل أكثر من 305 اشخاص في اعمال عنف في سوريا الاربعاء في اعلى حصيلة يومية منذ بدء الاضطرابات قبل اكثر من 18 شهرًا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. فيما تشهد بعض المناطق في محافظة حلب في شمال سوريا الخميس اشتباكات وقصفًا، تخللتها هجمات لمقاتلين معارضين على حواجز ونقاط تجمع للقوات النظامية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن بعض المناطق في محافظة حلب في شمال سوريا تشهد الخميس اشتباكات وقصفًا، تخللتها هجمات لمقاتلين معارضين على حواجز ونقاط تجمع للقوات النظامية.
وقال المرصد في بيان: “دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة التي هاجمت حواجز ونقاط تجمع للقوات النظامية في ريفي حلب الغربي والجنوبي”. كما اشار الى أن سيارة مفخخة انفجرت فجر الخميس عند حاجز ايكاردا للقوات النظامية على طريق حلب دمشق الدولي، تبعتها اشتباكات.
ونقل مراسل فرانس برس في حلب عن مصدر عسكري أن سائق باص رفض الامتثال لأوامر الجنود النظاميين على احدى نقاط التفتيش الواقعة قرب مدينة البرقوم على بعد 25 كلم جنوب مدينة حلب. واضاف المصدر أن الجنود اطلقوا النار على الباص مما ادى الى انفجاره. وتلا العملية هجوم شنه مقاتلون معارضون على الحاجز العسكري.
وفي المدينة، افاد المرصد عن وقوع اشتباكات بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين في أحياء الصاخور (شمال)، والاشرفية وجمعية الزهراء (شمال غرب). وتعرضت احياء الميسر ومساكن هنانو وطريق الباب في شرق مدينة حلب لقصف عنيف من القوات النظامية، بحسب المرصد.
وفي ريف دمشق، افاد المرصد عن تعرض بلدات حمورية والقاسمية والعتيبية ويبرود والقيسا والعبادة والغوطة الشرقية لقصف عنيف من القوات النظامية. وفي اللاذقية (غرب)، دارت اشتباكات فجر الخميس في قرى جبل التركمان بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية التي تقوم بقصف هذه القرى.
وفي حمص (وسط)، افاد المرصد عن وقوع اشتباكات في مناطق جوبر والسلطانية وقرية النقيرة المجاورة، مشيرًا الى تعرض بلدتي تلكلخ والغنطو للقصف المدفعي. وفي مدينة دير الزور (شرق)، وقعت اشتباكات فجر الخميس بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين، بعد سقوط 23 مدنيًا الاربعاء جراء اقتحام هذه القوات حي الجورة في المدينة. كما تعرضت بلدات في ريف حماة (وسط) وادلب (غرب) للقصف، بحسب المرصد.
305 قتلى الأربعاء
واوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس أن حصيلة القتلى الاربعاء “هي الاعلى في يوم واحد منذ منتصف آذار/مارس 2011، اذا اخذنا في الاعتبار اسماء القتلى الموثقة فقط، علمًا أن هناك عددًا من القتلى لم يتم توثيق اسمائهم”.
وقال: “مثل هذا العدد يسقط في حرب رسمية خلال ايام. العالم لا يزال يعد بمساعدة الشعب السوري، فيما مئات القتلى يسقطون في يوم واحد. ماذا ينتظر؟”. وكان سجل سقوط 302 قتيل في يوم واحد في 19 تموز/يوليو. وقتل اكثر من اربعة آلاف شخص في آب/اغسطس، في اعلى حصيلة شهرية لعدد القتلى منذ بدء الاحداث السورية الدامية.
وبين قتلى الاربعاء حوالي مئتي قتيل من المدنيين، بحسب المرصد. علمًا أنه لا يمكن التمييز احيانًا بين المدنيين والمقاتلين الذين يتعرضون لعمليات قتل جماعية على ايدي القوات النظامية. وبحسب بيان مفصل للمرصد عن ضحايا اعمال العنف امس، عثر على اربعين جثة في مناطق عدة من بلدة الذيابية في ريف دمشق بينها جثث نساء واطفال.
وقتل 17 شخصًا في حارة التركمان في حي برزة في شمال العاصمة، بينهم ثماني نساء وثلاثة اطفال اثر اطلاق الرصاص عليهم من مسلحين. كما عثر على جثامين ثمانية مواطنين “اعدموا ميدانيًا”، بحسب المرصد، في احياء العسالي والقدم والقابون (جنوب). وقتل ستة مواطنين في حي الحجر الاسود في جنوب دمشق لم يحدد المرصد ظروف مقتلهم.
وتقوم القوات النظامية بعمليات عسكرية في الاحياء الجنوبية من دمشق منذ اكثر من اسبوع.
ونقل المرصد عن مصادر طبية أن ما لا يقل عن 14 شخصًا قتلوا خلال الانفجارين اللذين استهدفا مبنى الاركان الاربعاء والاشتباكات التي تلتهما. وكانت مصادر عسكرية افادت الاربعاء عن مقتل اربعة من حراس المبنى، فيما اعلن بيان صادر عن مجموعة “تجمع انصار الاسلام-دمشق وريفها” التي تبنت العملية مقتل خمسة من عناصرها بينهم الانتحاري الذي فجر نفسه.
كما قتل 23 شخصًا بينهم مقاتلون واطفال ونساء “اثر اطلاق رصاص رافق اقتحام القوات النظامية حي الجورة” في مدينة دير الزور (شرق). في مدينة حماة (وسط)، قال المرصد إن “خمسة مواطنين اعدموا ميدانيًا برصاص القوات النظامية في حي مشاع الاربعين”. كما قتل 13 رجلاً “اثر اطلاق رصاص عليهم من القوات النظامية في حي البياضة في مدينة حمص (وسط).
في محافظة درعا (جنوب)، افاد المرصد عن العثور على جثامين تسعة رجال في بلدة ابطع في الريف “قضوا باطلاق رصاص مباشر من قبل القوات النظامية في البلدة”. وتحدثت لجان التنسيق المحلية في بيان عن “مجزرة جديدة على ايدي قوات النظام”، مشيرة الى أن هذه القوات “لا تزال تحاصر المنطقة”، و”عدد الشهداء قابل للارتفاع”.
وتجاوز عدد القتلى في سوريا منذ بدء الاضطرابات الثلاثين الف قتيل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
توقعات بارتفاع عدد اللاجئين
هذا وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الخميس انها تتوقع ان يرتفع عدد اللاجئين السوريين من 300 الف حاليا الى اكثر من 700 الف بحلول نهاية العام 2012. وبناء على هذه التوقعات زادت وكالات الاغاثة الانسانية التابعة للامم المتحدة توقعاتها للاموال التي تحتاجها لسد احتياجات هؤلاء اللاجئين الى 487,9 ملايين دولار (379,2 مليون يورو).
حرية بريس أ. ف. ب
