فخورون بملكنا محمد السادس.. رد على حملة التشويه الفرنسية في لوموند
فخورون بملكنا محمد السادس.. رد على حملة التشويه الفرنسية في لوموند
حرية بريس/ عبدالله حفري
في الآونة الأخيرة، أطلقت جريدة “لوموند” الفرنسية سلسلة من المقالات تحت عنوان “اللغز محمد السادس”، محاولة تصوير جلالة الملك محمد السادس كشخصية غامضة، محاطة بـ”أجواء نهاية عهد”، مع التركيز على جوانب شخصية وصحية غير مدعومة بمصادر موثوقة.
هذه السلسلة، التي بدأت في شهر عشت المنصرم، لم تكن مجرد تحليل صحفي؛ بل كانت حملة ممنهجة تهدف إلى إهانة الشعب المغربي وملكه، من خلال التشكيك في إنجازاته واستقرار البلاد؛ لكننا كمغاربة نفخر بملكنا، ونرد على هذه الافتراءات بقوة، مستذكرين التعلق التاريخي بين الشعب والعرش العلوي، والإنجازات الملموسة التي حققها جلالته خلال 25 عاما من الحكم.
منذ قرون، يرتبط الشعب المغربي بسلاطينه برابط مقدس لا ينفصم، وعميق مبني على البيعة والولاء، وكذا الحب المتبادل والاحترام، فالملوك العلويون ليسوا مجرد حكام؛ بل رموز للوحدة الوطنية والاستقرار، وهذا التعلق ليس أحادي الجانب؛ فالسلاطين دائما ما كانوا قريبين من شعبهم، يشاركونهم أفراحهم وأتراحهم.
ففي عهد جلالة الملك محمد السادس، تجسد هذا الرابط في لقبه “ملك الفقراء”، حيث أولى اهتماما خاصا بالطبقات المهمشة، من خلال مبادرات مثل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي ساعدت ملايين المغاربة على الخروج من الفقر، كما أن الشعب يرى في ملكه قائدا يحمي السيادة الوطنية، خاصة في قضية الصحراء المغربية، بينما يرى الملك في شعبه مصدر قوته الحقيقي.
هذا الرابط التاريخي يجعل أي محاولة للإهانة تهديدا للهوية المغربية بأكملها، وهو ما يفسر الردود الغاضبة من المغاربة على مقالات “لوموند”.
وإنجازات جلالة الملك محمد السادس: بناء مغرب حديث ومزدهر
وخلال ربع قرن من الحكم، حقق جلالة الملك محمد السادس إنجازات هائلة في مجالات متعددة، حولت المغرب من دولة تواجه تحديات إلى مغرب حديث ومزدهر، وقوة إقليمية ناشئة، وهذه بعض أبرز هذه الإنجازات، مدعومة بحقائق ملموسة، التنمية الاقتصادية والصناعية:
تحت قيادة صاحب الجلالة محمد السادس، أصبح المغرب مركزا صناعيا رائدا في إفريقيا، مع إنتاج يتجاوز 5.7 مليار دولار في قطاع السيارات وحده، ومشاريع مثل ميناء طنجة المتوسط ومحطات الطاقة الشمسية في ورزازات جعلت المغرب رائدا في الطاقة المتجددة، مستهدفا 52% من الطاقة من مصادر نظيفة بحلول 2030.
الإصلاحات الاجتماعية والتعليمية:
أطلق جلالته إصلاحات جذرية في التعليم والصحة، مما أدى إلى زيادة معدلات التعليم الأساسي إلى أكثر من 95%، وتحسين الرعاية الصحية من خلال بناء مستشفيات حديثة وبرامج التأمين الصحي الشامل، كما أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استثمرت مليارات الدراهم في مشاريع الإسكان والتكوين المهني، مما خفض معدلات الفقر بشكل ملحوظ.
الدبلوماسية النشطة:
على الساحة الدولية، عزز جلالته علاقات المغرب مع إفريقيا، مما أدى إلى عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي في 2017، وتوقيع اتفاقات مع دول مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا والعديد من الدول الأوروبية وغير الأوروبية، مما فتح أبواب الاستثمار والتجارة، هذه العلاقات الدبلوماسية جعلت المغرب شريكا استراتيجيا في مكافحة الإرهاب والتنمية المستدامة.
وهذه الإنجازات ليست مجرد أرقام، بل تحولات حقيقية شعر بها كل مغربي، من المدن الكبرى إلى القرى النائية،
إن استهداف “لوموند” للمغرب ليس مصادفة؛ بل غاية في نفس يعقوب، نسميها نحن المغاربة “الإرهاق الاستعماري الفرنسي”.
هذه الجريدة المسماة لوموند، المدعومة بتيار يساري متطرف، تسعى إلى زعزعة استقرار المغرب من خلال التركيز على شائعات غير صحيحة، مثل صحة الملك أو “إصلاحات غير مكتملة”، في وقت يشهد فيه المغرب نموا اقتصاديا يفوق فرنسا في بعض المجالات نفسها.
هذا الاستهداف، يعكس عقدة ما بعد الاستعمار، حيث تحاول فرنسا، عبر إعلامها، إعادة فرض نفوذها على دول شمال إفريقيا، خاصة مع تصاعد التوترات حول قضية الصحراء المغربية، ودعمها المستتر للجزائر، لقد انتقدت هيئات مغربية مثل مجلس الصحافة، هذه المقالات لعدم أخلاقيتها وعدم اعتمادها على مصادر موثوقة، يؤكد أن الهدف هو التشويه لا الإعلام.
وفي الختام، نحن المغاربة فخورون بملكنا محمد السادس، الذي بنى مغربا قويا وموحدا، وحملات مثل تلك التي تشنها “لوموند” لن تهز ثقتنا؛ بل ستعزز من وحدتنا، وشكرا لجلالته على قيادته الحكيمة، ودعوة للإعلام الدولي للتركيز على الحقائق لا الشائعات.
