ساركوزي يعود لباريس في ختام زيارة للمغرب بعد تركه السلطة

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي الفرنسي باسكال بيرينو قوله أنه في الجمهورية الخامسة الفرنسية فإن هناك اثنين من السيناريوهات للرؤساء السابقين بمجرد أن يغادروا المكتب الرئاسي فإما أن يختار الرئيس التقاعد كما كان الحال بالنسبة للجنرال شارل ديغول والرئيس الأسبق جاك شيراك وفرانسوا ميتران الذين خرجوا جميعا من الحياة السياسية. أما النموذج الآخر هو فاليري جيسكار ديستان الذي عاد بعد فترة وجيزة من انسحابه من الحياة السياسية إلى «السياسة المحلية».

واستبعد المحلل أن يلجأ ساركوزي إلى السيناريو الأول نظرا لصغر سنه (57 عاما) وطابعه وكذلك لن يكتفي الرئيس السابق بالسياسة المحلية والمثول أمام الناخبين في منطقة «أو دو سين»، معربا عن اعتقاده في أن ساركوزي «يمكنه اللجوء إلى طريقة مختلفة، الأولى في فرنسا، وهو النموذج الأنجلوسكسوني على غرار الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والألماني غرهارد شرودر» والذي يقوم على عدم التراجع عن الحياة السياسية ولا يلجأ أيضا إلى السياسة المحلية ولكن التركيز على السياسة ذات البعد الدولي.

وقال ان رغبة ساركوزي في العمل في المجلس الدستوري أعلى سلطة دستورية في البلاد تدل على حرصه على عدم الانسحاب كليا من الحياة السياسية واحتلال مراكز ذات بعد رمزي للغاية.

وحول كيفية لعب ساركوزي لدور على الساحة السياسية الدولية، أكد المحلل السياسي أن الرئيس السابق يمكنه أن يستفيد في هذا الأمر من تجربته والممارسة الفعالة للقيادة الدولية والإدلاء برأيه على سبيل المثال في الأزمة السورية وتأثيرها على التوازن في الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب الدولي، وفي موضوع أفغانستان أو تحديات الأزمة اليونانية والتطورات المستقبلية للإدارة الأوروبية


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...