عودة حميد شباط لفاس الكابوس الذي يؤرق العدالة والتنمية الذي تعيش على وقع انشقاقات واستقالات بالجملة وصفر حصيلة
حرية بريس خاص
عودة حميد شباط لمعقله التاريخي فاس أثارت الكثير من التساؤلات والتكهنات وسيناريوهات سياسية اجمع الكثيرون أن الرابح الأكبر هو حزب الاستقلال بالعاصمة العلمية الذي استطاع منذ عودته وفي جلسات ماراطونية وفي هدوء تام توحيد الصف الداخلي وإصلاح ذات البين ببن التيارات باعتبارها لبنة أساسية لمواجهة الخصوم السياسيين في الاستحقاقات الجماعية والبرلمانية والجهوية المقبلة وهذا ما نجح فيه حميد شباط بشكل كبير .
لم يستغل البيجيدي استحواذهم على الأخضر واليابس في الانتخابات الجماعية الأخيرة بفاس وتقديم أنفسهم للساكنة كبديل حقيقي لديهم مشاريع حقيقية مستغلين قوتهم العددية لتمرير كل مخططاتهم دون اي عائق بفعل ضعف المعارضة ولكنهم انخرطوا في مشروع العويل والبكاء لضعف الميزانية التي تتعدى 70 مليار والتي لا يمكن أن تقدم الإضافة المرجوة لتنمية المدينة والتساؤل الكبير الذي يطرح نفسه بشدة أين تلك المشاريع الضخمة التي كانت في جعبتهم وأين الخطابات الرنانة عندما كانوا في المعارضة حيث كانت حبال أصواتهم في الدورات تصل إلى جبل زلاغ وبين الأمس واليوم كان الفشل عنوانا بارزا لمرحلة العدالة والتنمية.
هدية كبيرة قدمتها العدالة والتنمية بفاس إلى حميد شباط بفعل التسيير العشوائي والارتجالية حيث بدأت الساكنة بعيدا عن المزايدات السياسية تقارن ماتحقق من إنجازات في عهد حزبي الاستقلال برئاسة حميد شباط والعدالة والتنمية برئاسة الازمي على أرض الواقع فإخوان العثماني لايملكون في جعبتهم بعد ستة سنوات إلا مشروع كوطيف مع العلم ان الشركة التي روج لها كانت في طريق عين الشقف وتحولت إلى كوطيف اما تدبير مواقف السيارات الذي منح للشركة الفرنسية فمازال يراوح مكانه ويعرف احتجاجات ومعارضة من ساكنة فاس وفي المقابل فإن حميد شباط استطاع أن يغير معالم العاصمة العلمية الى الأفضل ولعل خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في البرلمان عن افتخاره بالتحول الذي تعرفه مدينة فاس هو وسام لمسيري الشأن المحلي في ذلك الوقت .
والحقيقة أن رجوع حميد شباط الذي يعتبر كابوسا يؤرق قيادات العدالة والتنمية ويبعثر كل اوراقها فهي تعرف الرجل حق المعرفة ولها معه نزالات عديدة باتت تدرك أن أيامها أصبحت معدودة في ظل وجود رقم صعب اسمه حميد شباط الذي يتحرك يمينا ويسارا بعيدا عن الأضواء لاسترجاع مقر باب العزيزية الذي بات قريبا منه في ظل تراجع شعبية البيجيدي الذي يعرف انشقاقات واستقالات بالجملة .
