مصالح الداخلية بفاس تتحري في فضيحة استمارة البيجيدي الخاصة بإعانات قفة رمضان”

فاس: محمد الزوهري

علمت  أن مصالح ولاية جهة فاس – مكناس، باشرت إجراءات البحث في تجاوزات مستشاري حزب العدالة والتنمية بشأن فضيحة ما سمي ب “إعانات قفة رمضان” التي تفجرت عقد إقدام مصلحة الثقافة بمقاطعة جنان الورد والجماعة الحضرية على توزيع استمارات على المرشحين للاستفادة من هذه الإعانات، وتتضمن المطالبة بتدوين معلومات شخصية دقيقة عنهم.

وأتى تحرك مصالح وزارة الداخلية بالمدينة عقب إدراج اسم الوزارة في الاستمارات المذكورة، وكذا للتحري في حيثيات ما أقدم عليه مستشارو “البيجيدي” بتوزيع إعانات رمضانية على معوزين، ما اعتبر تحدٍّيا صارخا لقرار وزارة الداخلية، القاضي بمنع مثل الإعانات، لتفادي أي استغلال انتخابوي لها، في أفق استحقاقات 7 أكتوبر القادمة.

وبحسب المصدر ذاته، فقد انصبت تحريات مصالح الولاية حول دواعي اعتماد تلك الاستمارات، وطبيعة الأشخاص المستهدفين، ومدى استغلال موارد جماعية عامة في هذه الحملة، التي لازالت تثير ردود فعل مناوئة من قبل أحزاب سياسية وهيئات مدنية محلية، بالنظر ل “طابعها الانتهازي”.

وكان لافتا أن هذه الاستمارات تحمل اسم وزارة الداخلية وولاية جهة فاس مكناس، وهو ما اعتبر “استغلالا آخر من طرف مجلس جماعة فاس لمؤسسات الدولة في حملة انتخابية سابقة لأوانها”. وأورد المصدر ذاته أن الميزانية المرصودة لهذه العملية قدرت زيادتها بنحو 10 مرات عن الميزانية التي كانت تُرصد لمثل هذه الحملات في عهد المجالس السابقة.

وتفجرت هذه الفضيحة، التي تُضاف إلى سجل الفضائح التي تورط فيها “إخوان بنكيران”، عقب توزيع وثيقة تحمل اسم “استمارة قفة رمضان” على عدد من المواطنين بمناطق سهب الورد، واللويزات، وسيدي بوجيدة والقبة، مع مطالبة المرشحين للاستفادة من هذه “القفة”، بتعبئة الاستمارة بمعطيات شخصية دقيقة.

ووفق المعلومات، فإن اعتماد الاستمارة المذكورة، قد كشف عن استغلال مكشوف لموارد الجماعة الحضرية التي يرأسها الوزير إدريس الأزمي، بدليل أنها صادرة عن مصلحة الثقافة، ما يعد “خرقا سافرا لقرار وزارة الداخلية التي حظرت مثل الحملات على امتداد التراب الوطني خلال شهر رمضان الحالي، لما تنطوي عليه من استغلال مفضوح لعمل إحساني خيري، في أغراض سياسية ضيقة”.

ويظهر من خلال مضمون الاستمارة، أنها تضم المطالبة بمعلومات دقيقة عن المستفيدين المحتملين من “قفة رمضان”، وأغلبهم من الفئات الاجتماعية الفقيرة بالأحياء الهامشية، حيث يُراهن على هذه الفئات لتكون “خزانا للأصوات” في الاستحقاق الانتخابي القادم، الأمر الذي رأى فيه الكثير من المتتبعين، “رغبة مكشوفة من طرف حزب العدالة والتنمية للتحكم في الخارطة الانتخابية لمدينة فاس، عن طريق إحصاء الناخبين المستفيدين من إعانات رمضان، وبالتالي تحويلهم إلى قاعدة انتخابية لمرشحي البيجيدي”.

ومن المعلومات الشخصية الدقيقة الواردة في تلك الاستمارة، مطالبة المستفيدين بتحديد أسمائهم وألقابهم وتاريخ ومكان ازديادهم، وكتابة أرقام هواتفهم وبطاقاتهم الوطنية، وتحديد وضعياتهم الاجتماعية، وعدد أبنائهم، وحالة سكناهم، مع توقيعهم في الأخير على الوثيقة… وهي معطيات تبدو ذات طبيعة خاصة، لم يسبق لأي مؤسسة أن أقدمت على جمعها أو استغلالها في أي مناسبة، حتى في عمليات الإحصاء الرسمية، بسبب درجتها العالية من التدقيق.

الأخبار


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...