زيارة وفد الغرفة الى الجزائر

تكتسي العلاقات المغربية الجزائرية أهمية كبيرة بالنسبة للبلدين من جهة، وبالنسبة للبناء المغاربي المنشود منذ سنة 1989من جهة ثانية، وفي هذا السياق جاء الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للمسيرة الخضراءكسابقيه ليؤكد على أهمية هذا البناء في استقرار المنطقة المغاربية ككل، حيث دعا العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى «نظام مغاربي جديد» يتجاوز الانغلاق والخلافات، وجدد في الوقت ذاته دعوته للجزائر من أجل تطوير العلاقات بين البلدين الجارين، ومؤكدا على ضرورة «اتخاذ قرارات اندماجية وتكاملية ومستقبلية شجاعة…»

 

وتفعيلا لخيارات المغرب الاستراتيجية التي تهدف إلى بناء مغاربي موحد وقوي، وبدعوة من غرفة التجارة والصناعة لولاية غليزان الجزائرية، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس بولمان زيارة عمل إلى مدينة غليزان الجزائرية – التي تبعد ب150 كلم عن مدينة وهران- وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 19 أكتوبر2012. وقد ترأس الوفد المشارك في هذه الزيارة السيد فؤاد زين فلالي رئيس الغرفة وشارك فيها أعضاء بالغرفة وممثل المجلس الجماعي لمدينة فاس وأعضاء بالغرفة الفلاحية لجهة فاس بولمان إضافة إلى وحدات إنتاجية بالجهة ورئيس قسم العلاقات الدولية بالغرفة.
وتعتبر هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لوفد تجاري عن جهة فاس بولمان للجمهورية الجزائرية. وهي ثمرة للحوار البناء الذي أرسته غرفة التجارة بفاس بعدما بادر رئيس الغرفة التجارية والصناعية بولاية غليزان السيد محمد الزروقي بزيارة لمدينة فاس في 7 شتنبر 2011. و تلتها زيارة لوفد من أعضاء ومنتسبي كل من غرفة التجارة والصناعة لغليزان والغرفة الفلاحية لنفس المدينة لغرفة فاس وذلك خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 13 يناير 2012.حيث خصص إذاك للوفد الجزائري برنامج مكثف وغني باللقاءات الجماعية والفردية والزيارات الميدانية للوحدات الإنتاجية الصناعية والفلاحية.
في هذا السياق، تأتي زيارة وفد غرفة فاس لمدينة غليزان أولا للتأكيد على الإرادة الصادقة المشتركة بين الطرفين للسير قدما بعلاقات التعاون والصداقة بينهما نحو مزيد من التطوير، ثم للعمل على استكشاف فرص حقيقية للشراكة والتبادل بين الأوساط والاقتصادية بالجهتين لاسيما في الجوانب التكاملية بينهما، خصوصا وأن كل ظروف البنية التحتية من طرق سريعة ونقل سككي وبحري متوفرة في البلدين.
وقد تميزت هذه الزيارة بمواكبة السيد القنصل العام للمملكة المغربية بوهران لأشغالها و إعطائها ما تستحقه من دعم. و حظي أعضاء الوفد المغربي بحفاوة الاستقبال وحسن الضيافة وعناية خاصة من طرف كل المكونات والمتدخلين على مستوى ولاية غليزان وعلى رأسهم السيد والي ولاية غليزان ورئيسي غرفة التجارة والصناعة والغرفة الفلاحية لغليزان ناهيك عن انخراط المسؤولين بالولاية والأوساط الاقتصادية وباقي المكونات في استقبال وفد الغرفة والتعبئة الشاملة لإنجاحها. كما حظيت هذه الزيارة بتغطية إعلامية واسعة ممثلة في التلفزيون الرسمي وقناة غليزان الجهوية وعدد من الجرائد المحلية والوطنية.
هذه الزيارة عرفت أنشطة مكثفة ومتنوعة، يمكن تلخيص أهم محاورها فيما يلي:تقديم عروض حول المؤهلات الاقتصادية والفرص التجارية والاستثمارية بالجهتين وكذا أهم الأوراش والمشاريع المهيكلة.ولقاءات عمل قطاعية فردية وجماعية بين الطرفين لبحث إمكانيات وفرص التبادل التجاري المتاحة بين الجهتين.وزيارات ميدانية لوحدات صناعية وفلاحية بالولاية الجزائرية.
وختاما تم تتويج هذه الزيارة بالتوقيع على اتفاقية صداقة وتعاون بين الغرفتين تنص على تبادل الزيارات بين مسؤولي ووفودهما بصورة دورية ، ومعاملة كل غرفة لأعضاء الغرفة الأخرى معاملة أعضاءها ومنتسبيها فضلا عن تبادل الخبرات والتجارب والنشرات والمطبوعات بينهما. كما تم الاتفاق على تنظيم تظاهرات اقتصادية، ثقافية وسياحية بالتناوب بين الغرفتين وتذليل كل العقبات والمشاكل التي تعرقل مسار التبادل التجاري بينهما في حدود اختصاص كل غرفة. والاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة للمتابعة والتقييم تجتمع بشكل دوري كل ستة أشهر وبالتناوب بين الغرفتين.

حرية بريس 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...