البيان الختامي للجامعة الشعبية في دورتها السادسة

الافتتاحية التي تضمنت إضافة إلى كلمة الأمين العام للحزب وكلمة منسق الجامعة، عروض كل من مصطفى الخلفي عن حزب العدالة والتنمية، والحسين الشعبي عن حزب التقدم والاشتراكية،ومحمد المنور عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وأحمد عصيد عن المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات. وتناولت العروض قضايا القانون التنظيمي للأمازيغية، أسسه ومرتكزاته وتوجهاته الكبرى ومجالات تطبيقه ، وكذا قانون المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، هيكلته والأطراف المشاركة فيه وصلاحياته والمهام المنوطة به، حيث ركزت جميع العروض على أهمية إخراج القانونين إلى حيز الوجود، واعتبارهما من أولويات العمل الحكومي في الولاية الحالية.

وقد كانت هذه الندوة الافتتاحية مناسبة لطرح العديد من التساؤلات وإثارة الكثير من القضايا التي تمّ تعميقها في الورشتين، ورشة القانون التنظيمي وورشة المجلس الوطني، حيث تعرّض المشاركون في الورشتين لوضعية الأمازيغية في مختلف القطاعات، منطلقين من الحصيلة النقدية إلى بلورة الرؤى الكفيلة بتفعيل مضمون الدستور الجديد، بهدف توفير الحماية القانونية للأمازيغية، والأسس المؤسساتية لتدبيرها في مختلف القطاعات.

وقد خلص المشاركون في الورشتين إلى مجموعة من التوصيات الهامة نجملها فيما يلي:

1) ضرورة إسراع الحكومة بتشكيل لجنتي القانون التنظيمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وإجراء الاستشارات الضرورية مع جميع الاطراف الفاعلية خلال سنة 2013، من أجل الانتهاء إلى صياغة القانونين في متمّ السنة المذكورة.

2) اعتماد مبدإ التفسير الديمقراطي للدستور، ومبدإ صيانة الحقوق المكتسبة، وعدم الأخذ بعين الاعتبار المواقف الإيديولوجية الرافضة للتغيير والإنصاف والمصالحة الوطنية، والتي لا تساهم في إنجاح الانتقال الديمقراطي المأمول.

3) اعتبار كل المجالات التي سينصّ عليها القانون التنظيمي للأمازيغية مجالات ذات أولوية، وعدم إغفال أي منها أو تأخيره، واعتماد مبدإ التدرّج الواقعي، عبر وضع أجندة معقولة للأجرأة والتنفيذ في مجالات التعليم والإعلام والقضاء وواجهات الفضاء العمومي وعلامات التشوير والصحّة والإدارة الترابية.

4) اعتماد القانون التنظيمي للأمازيغية في مجال التعليم على المكتسبات المتحققة منذ 2003، والمتمثلة في إلزامية اللغة الأمازيغية وتعميمها الأفقي والعمودي وتوحيدها وكتابتها بحرفها الأصلي تيفيناغ.

5) ضرورة الانطلاق في تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في المجالات التي لا تحتاج إلى وقت طويل أو اعتمادات كبرى، وذلك مثل واجهات المؤسسات العمومية والشبه عمومية والشركات الخاصة والمحلات والأحزاب السياسية والجمعيات والمنظمات المدنية إلخ..

6) أن تسند إلى المجلس الوطني للغات مهمة استراتيجية تتمثل في وضع التوجهات العامة والاختيارات الكبرى للسياسية اللغوية والثقافية بالمغرب، والمتعلقة باللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية بفروعهما اللهجية المتنوّعة، وكذا بالعناصر المكوّنة للثقافة المغربية، في إطار صيانة المكتسبات المتحققة، ومع مراعاة التراكمات الإيجابية التي تحققت في هذا المجال.

7) أن يعمل المجلس على تطوير مختلف التعابير اللغوية الوطنية والنهوض بها، بتنسيق مع المؤسسات المختصّة العاملة في هذا المجال، والتي هي منضوية في إطار المجلس، وأن يعمل على تنفيذ برامج العمل الصادرة عن هذه المؤسسات.

8) لكي يتجنب المجلس النقاشات الإيديولوجية العقيمة التي لا تلتزم بدستور البلاد، ولا تراعي التطورات الحاصلة، وحتى يتمكن من تحقيق أهدافه والنهوض بمهامّه على أحسن وجه، من الضروري التنصيص في قانونه على الالتزام بما يقرّه الدستور، وبالمرجعية الدولية لحقوق الإنسان، وبمسلسل المصالحة الوطنية والانتقال الديمقراطي.

9) أن يعمل المجلس على الانفتاح على كل المكونات وخاصة منها المجتمع المدني، وأن يضمّ في تشكيلته ممثلين عن الجمعيات الثقافية الأمازيغية.

10) توفير الامكانيات المادية المطلوبة لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في كل القطاعات، والتعبئة من أجل ذلك بتأطير المواطنين عبر وسائل الإعلام وكل قنوات التواصل المتاحة.

11) إعادة النظر في مضامين المقررات الدراسية وتطهيرها من كل ما يتعارض مع الطابع الرسمي للأمازيغية هوية ولغة وثقافة، ومع سياسة النهوض بها.

12) إنهاء كل أشكال الميز والخروقات التي تستهدف مظاهر اللغة والهوية والثقافة الأمازيغية في كل المجالات، وعلى رأسها مجال الحالة المدنية حيث ما زالت تمنع العديد من الأسماء داخل المغرب وفي القنصليات المغربية بالخارج، والعمل على تنظيم لقاءات تأطيرية للعاملين في هذا المجال بغرض الإخبار والتواصل.

13) التوقف عن استعمال العبارات والمفاهيم الإقصائية والاختزالية التي تتعارض مع دستور البلاد، وذلك في الكلمات والتصريحات الرسمية ونشرات الأخبار، واعتماد المفاهيم التي يقرّها الدستور المغربي كـ”الاتحاد المغاربي” و”المغرب الكبير”.

14) اعتماد مقاربة جديدة لمحاربة الأمية عبر استعمال اللغة الأمازيغية مع الناطقين بها لتأطيرهم في كل المجالات ومحاربة الجهل في صفوفهم، وكذا محاربة الأمية بتعليم اللغة الأمازيغية

لغير الناطقين بها.

حرية بريس


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...