إدريس الشبشالي نموذج لسياسة القرب وتنمية إقليم صفرو بعيدا عن الحسابات الضيقة
حرية بريس
في زمن صار فيه العمل السياسي عند البعض مجرد صور على مواقع التواصل واسئلة كتابية تنام في رفوف الادارات يبرز اسم إدريس الشبشالي كاستثناء حقيقي داخل قبة البرلمان وداخل إقليم إقليم صفرو الرجل لا يتعامل مع صفته البرلمانية كامتياز بروتوكولي ولا كعنوان للوجاهة بل كتكليف ثقيل يفرض عليه ان يكون في الميدان اكثر مما يكون في الكراسي الوثيرة.
في اولى تجاربه السياسية تحت قبة مجلس النواب المغربي ابان الشبشالي عن نضج سياسي لافت والتصاق صادق بهموم الساكنة بعيدا عن لغة المزايدات التي استهلكت الخطاب العمومي هو يدرك جيدا ان الكرسي لا يدوم وان السياسة الحقيقية تقاس بما تتركه من اثر في حياة الناس لا بعدد المداخلات الرنانة ولا بعدد البلاغات المعلبة لذلك اختار ان يكون صوتا قويا للاقليم حتى حين يتعلق الامر بجماعات لا تنتمي الى لونه السياسي واضعا مصلحة صفرو فوق كل اعتبار حزبي ضيق.
تقارير اعلامية وصفت البرلماني الشبشالي بالاستثناء في جهة فاس مكناس نظرا لنشاطه المكثف وحضوره الدائم في مختلف الملفات التنموية العالقة الرجل لم يكتف بطرح الاسئلة الكتابية بل جعل من كل ملف متعثر معركة شخصية يخوضها بين المكاتب الوزارية متنقلا من وزارة الى اخرى حاملا هموم الاقليم ومطالب ساكنته باصرار قل نظيره.
في ظرف وجيز استطاع تحريك ملفات ظلت لسنوات حبيسة الرفوف ملفات كانت توصف بالمستعصية تحولت بفضل متابعته اليومية الى اوراش قابلة للتنزيل على ارض الواقع وهو ما انعكس بشكل مباشر على استفادة ثلاث جماعات من مشاريع تنموية كبرى شكلت متنفسا حقيقيا لساكنتها ودفعة قوية لمسار التنمية المحلية.
الشبشالي لا يختبئ خلف الجدران ولا يكتفي بالتوقيع على المراسلات بل يفضل النزول الى الميدان يتفقد الاوراش ويتابع تقدم الاشغال ويستمع لشكايات المواطنين في القرى والمداشر قبل المدن لذلك التصق اسمه بصورة البرلماني الذي يربط القول بالفعل ويؤمن ان السياسة ليست خطابة بل التزام يومي ومسؤولية مستمرة.
كما ان عمله يسير في تناغم مع جهود السلطات المحلية وعلى رأسها عامل اقليم صفرو حيث تحولت المنطقة الى اوراش مفتوحة بفضل هذا التلاقي بين المبادرة البرلمانية والارادة الادارية وهو تنسيق يعكس فهما عميقا لمعنى العمل المؤسساتي المشترك بعيدا عن صراعات الاضواء.
هكذا يصنع إدريس الشبشالي لنفسه مسارا سياسيا مختلفا مسارا عنوانه الفعل لا الشعارات والانجاز لا الضجيج والاقتراب من المواطن لا الاحتماء وراء اللافتات وفي زمن كثر فيه الكلام وقل فيه العمل يبدو الرجل فعلا استثناء يستحق التنويه داخل اقليم صفرو وخارجه.
