معاهد عليا ربح مسؤولوها الملايين وباعوا طلبتها الوهم
ومابين البحث قي ثنايا الأسئلة عن من هو المسؤول عن الفضيحتين وخاصة فضيحة المدرسة العليا للفنون ومهن الهندسة المعمارية بالرباط، أهي الوزارة الوصية؟ أم المدرسة؟ يبقى السؤال مطروحا في انتظارالتحقيق القضائي دون أن ينهي ذلك استمرار تناسل الأسئلة حول مايجري في بعض مؤسسات التعليم العالي الخصوصي. المسلك الشائك لم يمض لحسن الداودي في منصبه كوزير للتعليم العالي والبحث العلمي إلا بضعة أسابيع حتى وجد نفسه غارقا في خضم ملف من أعقد الملفات التي ظلت مطروحة على الوزارة منذ سنوات، وهي المتعلقة بمعادلة الدبلومات المسلمة في القطاع التعليمي العالي الخاص مع شهادات الدولة لاسيما بعد أن أعلن الوزير وبصريح العبارة أنه لا مجال لمعادلة من أي نوع بين الديبلومات المسلمة في القطاع الخاص مع شهادات الدولة، الأمر الذي أثار انتقادات كثيرة من أباء وأولياء الطلبة والخريجين وأصحاب المؤسسات والمعاهد الخاصة العليا الذين نبهوا إلى انعكاسات ذلك من خلال إقصاء عدد كبير من الخريجين الجامعيين المغاربة من الانخراط في سلك الوظيفة العمومية أوالتسجيل لمتابعة الدراسة في مختلف أسلاك التعليم العالي بالقطاع العام، والترقية بالشهادات. . أولى الملفات التي وجدت طريقها إلى مكتب الوزير ولم يتردد على إحالتها على وزير العدل والحريات، تخص ملفا وصفه الوزير في حديث سابق مع الجريدة بالملف «الخامج »، ويخص دائما ملف معادلة شهادات، وهذه المرة خص التلاعب في معادلات منحت إلى العديد من الأشخاص من قبل محاكم في المملكة، لجؤوا إلى مسطرة القضاء بعد رفض لجنة علمية من الوزارة منحها للمعنيين، لعدم توفرها على المعايير العلمية الدقيقة. مباشرة بعدها اتخذ الوزير قرارا جديدا يتعلق هذه المرة بإلغاء منح معادلة دبلوم يسلمه معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة ابتداء من الدخول الجامعي القادم2012-2013.
القرار سيهم الطلبة المغاربة المسجلين بالسنة الأولى من دبلوم المعهد التابع للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة إحدى المنظمات التابعة لجامعة الدول العربية. لم تمض إلا بضعة أسابيع على ذلك حتى فجر الوزير ملفا آخر لا يخرج عن إطار معادلات الشواهد، والأمر يهم هذه المرة الشواهد الممنوحة للعديد من الطلبة الدارسين في بعض بلدان أوروبا الشرقية وخاصة في روسيا الاتحادية وأوكرانيا ولوضع حد للشهادات الممنوحة من بعض كليات ومعاهد هذه البلدان والتي تجري الوزارة اتصالات مع مع سفارة روسيا بالرباط لمدها بلائحة الجامعات المعتمدة لديها بهدف معرفة الجامعات الغير معتمدة وهذه الأخيرة لن تمنحها الوزارة المعادلة. قرار الوزارة الجديد الذي أدخل القلق في نفوس العديد من أباء وأولياء الأمور حول مصير أبنائهم بعد التخرج وخاصة من جمهورية أوكرانيا يتعلق بلائحة الشواهد التي تعادل دبلوم الدكتوراة في تخصص صيدلة الممنوحة من ثلاث كليات أوكرانية تمنح هذا النوع من الدبلومات وحددتها الوزارة بالإسم. ويحدد القرار الوزاري لائحة الشهادات التي تعادل دبلوم دكتورة الصيدلة المسلم من الكليات الوطنية للطب والصيدلة مشفوعة بشهادة الباكلوريا للتعليم الثانوي. في ذات السياق كانت مصالح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتنسيق مع سفارات المملكة في أوروبا الشرقية وخاصة في أوكرانيا طالبت بمدها بقائمة الجامعات والمدارس العليا المعتمدة في هذا البلدان ويتابع فيها العديد منن الطلبة المغاربة تكوينهم وخاصة في تخصص الصيدلة القرارات الحاسمة التي تعاملت بها الوزارة على عهد الوزير لحسن الداودي مع معادلة الشهادات والدبلومات والتي جاءت للقطع حسب مسؤولي الوزارة مع فوضى الشهادات الممنوحة من العديد من المؤسسات التعليمية سواء في الداخل أو الخارج. إلا أن الوزارة وهي تضع يدها على هذا الملف الشائك الخاص بمعادلة الشهادات لم تكن تتوقع أنها ستنفجر بين أيديها فضيحة بكل المقاييس لا من حيث سياقها ولامن حيث ضحاياها ولامن حيث المسؤولين عليها وهو ملف المدرسة العليا للفنون ومهن الهندسة المعمارية مهندسون معماريون مع وقف التنفيذ الزمان صبيحة 3أبريل الماضي، المكان قبالة مقر المدرسة العليا للفنون ومهن الهندسة المعمارية بحي السوسي بالرباط.
اغرورقت عينا «هند» بالدموع وهي تردد شعارات بالكاد تخرج من حلقها وهي تقف جنبا إلى جنب مع العشرات من زملائها الطلبة في وقفة احتجاجية نظمها حوالي 60 طالبا من الطلبة الدارسين في المعهد المتخصص في مهن الهندسة مؤازرين بأوليائهم والعديد من نشطاء الحركة الحقوقية. الوقفة جاءت من أجل إسماع أصواتهم ورغبة في الحصول على جواب شاف عن ماأسموه عملية احتيال ونصب تعرضوا له بعد قضائهم حوالي ست سنوات من التحصيل في المدرسة المتخصصة في الهندسة. وقع الصدمة على هؤلاء الطلبة الذين قضوا حوالي 6 سنوات في التحصيل في هذا المعهد للحصول على دبلوم مهندس معماري كان كبيرا ومفاجئا بل ولم يكن متوقعا بعدما اكتشفوا وهم على بعد شهرين من إتمام مسارهم الدراسي أن المؤسسة لاتتوفر على ترخيص للتكوين في الهندسة المعمارية. بدأت فصول هذه القضية بعد فشل الطلبة الستين في امتحان مباراة الالتحاق بالمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط التابع للدولة، اتجه بعدها الطلبة إلى البحث عن أفاق مماثلة فلجؤوا إلى منتدى الطالب المقام تحت إشراف وزارة التعليم العالي والذي يقام سنويا لتوجيه الطلبة الحاصلين على شهادة البكالوريا وتشارك فيه عدة مدارس عمومية وخاصة. تلقى الطلبة خلال المنتدى منشورات ومطويات المدرسة لعليا للفنون ومهن الهندسة المعمارية بالرباط تؤكد توفرها على تكوين في شُعب الهندسة المعمارية والهندسة المدنية والتصميم والديكور. بعد اختيار الطلبة التسجيل في المدرسة استمرت الدراسة في المدرسة ومدة6 سنوات خلالها كان الطلبة يتلقون دروسهم من قبل أساتذة يدرسون في المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بالرباط التابع للدولة وبنفس المناهج الدراسية المتبعة في المعهد الرسمي. وبعد سنوات من الدراسة وعلى بعد شهرين من التخرج اكتشفوا أن المدرسة التي أدوا للدراسة فيها حوالي 30 مليون سنتيم لكل طالب لاتتوفر على ترخيص لتدريس شعبة الهندسة المعمارية. الفضيحة التي لم تنفجر في سنة2009 قضية المدرسة العليا للفنون ومهن الهندسة المعمارية لم تطف على سطح الأحداث فقط منذ بضعة أسابيع قليلة بل أمر تلاعبها يعود إلى العام 2009 ففي هذه السنة توصل الطلبة وأوليا
