عندما يعري الواقع المعاش المساحق…اي حصيلة سيواجه بها النائب البرلماني محمد بن يوسف ساكنة إقليم مولاي يعقوب
حرية بريس
كم جميل أن تعانق البرلمان بمنطقة مولاي يعقوب دون أن يكون لك علاقة بها لا من قريب أو من بعيد بالساكنة أو همومها ولكن الرياح تأتي بما يشتهيه مناضلو العدالة والتنمية بالمنطقة الذين ابوا إلا أن يقوموا باستيراد شخص من مدينة فاس اسمه محمد بن يوسف وكأن رجالات الإقليم حلم البرلمان أكثر منهم وهذا لايساير المعطيات أن هذه المنطقة منبع الرجال والعلماء والفقهاء والمهندسين والدكاترة…. ولكن للعدالة والتنمية بمولاي يعقوب كان لها راي آخر ورأت فيه معالم النبوغ والذكاء وهذا لا يفهمه إلا الضالعون في أغوار السياسة.
ربنا الصدفة في آخر استحقاقات برلمانية أعادت محمد بن يوسف إلى قبة البرلمان بعدما لعبت بعض الأسماء والاحزاب دور ارنب السباق دون أن يكون لها أي حظوظ نجاح وكذلك تدخل رئيس حزب العدالة والتنمية بنكيران في تهدئة الأجواء داخل البيت الداخلي وخاصة مع رئيس جماعة عين الشقف الدومة الجيلالي الذي اصطف ضد ترشيح محمد بن يوسف لأنه ليس ابن الإقليم قبل أن يتم الرضوخ إلى الأمر الواقع تحث مسمى توجهات القيادة والحقيقة تقال أن النائب البرلماني ونائب عمدة فاس والمسؤول الأول عن مصلحة التصميم بجماعة فاس كان ذكيا واستخدم كل أبجديات العبقرية عندما وضع قدمه الأولى كمستشار جماعي بالعاصمة العلمية بوأته الظفر بنائب العمدة فبما اختار وضع قدمه الثانية كبرلماني في إقليم مولاي يعقوب دون أن يلقى منافسة من أي كان باعتباره المخلص لواقع المنطقة من البؤس وانعدام البنية التحتية كان سببه فساد الساسة.
وللإنصاف والتاريخ فالسيد البرلماني في جائحة فيروس كورونا استطاع أن يطبق الحجر الصحي بحذافيره وهي مسألة يشكر عليها فلم تكن له زيارة ميدانية بمولاي يعقوب إلا نادرا بحكم تعدد مهامه التي لا تترك له وقتا ليفي بعهوده التي رفعها ايام الانتخابات بالبوسان والعيران والوعود بالجملة وبالتالي لم يقدم أي اضافة للساكنة التي عاشت ظروفا قاهرة وهذا يذكرنا بالتاريخ القريب عندما انتفضت ساكنة مولاي يعقوب لندرة المياه ولشحها لم نسمع له صوت وربما سيرا على منوال وكم من أمور قضيناها بتركها ولكن التاريخ لا ينسى مواقف الساسة الذين خدلوا من صوتوا عليهم ولم يستغل وجود رئيس الحكومة ووزراء من حزبه لتسهيل التنمية بالمنطقة في الوقت الذي استطاعت السلطات المحلية أن تشكل قيمة مضافة في الإقليم بالعمل الميداني وإيجاد حلول واقعية لمشاكل الساكنة والنماذج كثيرة .
بات الانتخابات البرلمانية على الأبواب ولكن المعطيات والأسباب تغيرت وحزب العدالة والتنمية أصبحت شعبيته في الحضيض فماذا سيقدم السيد النائب البرلماني المحترم في حصيلته غير أسئلة كتابية لم تغير شيئا من واقع إقليم مولاي يعقوب وأصبحت فرص نجاحه من سابع المستحيلات وبات علبه أن يبحث عن إقليم له منطق استيراد مرشحين برلمانيين خارج نفود المنطقة فهل ينجح السيد محمد بن يوسف في إعادة الكرة مرة أخرى بعيدا عن مولاي يعقوب؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.
