رسالة مفتوحة للسيد الوكيل العام للملك حول الهجوم على مساحة أرضية بإقليم كلميم وادنون

الى

السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة بالرباط.

السيد الوكيل العام المحترم،

سلام تام بوجود مولانا الامام و بعد،

نتشرف بعرض الى أنظار سيادتكم ما يلي:

أنه في ظل ما يعيشه العالم من أوضاع استثنائية بسبب فيروس Covid-19 وما يعيشه بلدنا المغرب من ظروف لا تقل حدة عن باقي العالم، قد توصلت جمعياتنا التي تضم مجموعة من الضحايا و أبناء قبيلة أزوافيط بالداخل و المهجر بشكايات إعتداء عصابة على أملاك و عقار أيت بكو و الأمن العام.

فقد إستغلت شلة من الأفراد بمنطقة أيت بكو جماعة أسرير إقليم كلميم وادنون ظروف الحجر الصحي المفروض نهارا و حظر التجول المفروض ليلا و ذلك للهجوم على مساحة أرضية تقدر ب 1032 هكتارا، و المحدودة كما يلي :

شمالا : النباك الحمر،

يميناً : واد واركنون،

جنوبا : مقبرة سيدي عبدالله،

يسارا : طريق فاصك القديمة.

و ذلك عن طريق حرثها في أجزاء منها ليلة الفاتح من ماي 2020، مما أثار دهشة و إستغراب ملاكي هذه الاراضي و قبيلة أزوافيط بأكملها، نظرا الى انه في الوقت الذي كانت تنتظر هذه القبيلة التسريع في البث في ملفها القضائي المعروض على أنظار المحكمة الابتدائية بكلميم و الذي لازال يعرف التأخير و موضوعه الاستيلاء على أملاك القبيلة من طرف أشخاص أخرين، تفاجئ من جديد بهذه الاعمال الاستفزازية التي تمس هوية القبيلة و حرمتها.

و قد أكد الإعلان العالمي لحقوق الانسان بالمادة 17، أن لكل شخص حق التملك بمفرده او بالاشتراك مع غيره و لا يجوز تجريده من ملكه تعسفا.

السيد الوكيل العام المحترم إن أخطر ما يهدد الأمن العقاري بهذه المنطقة هو تفشي ظاهرة الاستيلاء على عقارات المواطنين و أن أغلب هذه الجرائم تتم على مرء و مسمع السلطات المحلية و الأمنية، و التي لم تتخذ الإجراءات الكافية لردع مرتكبيها.

و أن قيام هؤلاء الأشخاص بإستغلال ظروف الحجر الصحي و عنصر الليل و التي تشكل ظروف تشديد و تجعل الأفعال المرتكبة جنايات.

و قد جاء في المادة 23 من القانون 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية أنه لا يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون، و أن ما يقوم به هؤلاء الأشخاص يهدد النظام العام.

و قد جاء في الفصل 218 من القانون الجنائي الفقرة 1 ؛ تعتبرالجرائم الآتية أفعالا إرهابية اذا كانت لها علاقة عمدا بمشروع فردي أو جماعي يهدف الى المس الخطير بالنظام العام، بواسطة التخويف أو الترهيب أو العنف، و التي يعاقب عليها هذا الفصل في فقرته الثانية بالحبس من سنتين الى ست سنوات و بغرامة تتراوح بين 10000 و 20000 درهم، كلما كانت الاشادة بهذه الأفعال، و أن هؤلاء الأشخاص الذين يترامون على أملاك القبيلة، أصبحوا يشيدون بذلك علنا، و يستعملون وسائل العنف و الجرارات للقيام بذلك.

و لذلك فإن مكتب الجمعية لهم الثقة في أن سيادتكم لن تبخلوا بالقيام بما يفرضه الواجب لفتح تحقيق في هذه الاعمال التي تهدد السلم و الأمن الاجتماعي. نظرا لأن هذه الشبكة الخطيرة تستعمل الكثير من الوسائل حتى تبقى بعيدة عن المسائلة.

و أن الظروف التي يمر منها بلدنا تفرض أن يتم الحد من مثل هذه الظواهر خاصة و أنها تؤثر على ما تقوم به السلطات العمومية من أجل إنجاح عملية الحد من آثار جائحة الفيروس.

و في إنتظار ذلك تقبلوا

السيد الوكيل العام المحترم

فائق التقدير و الاحترام.

عن مكاتب:

جمعية إتحاد مكونات أزوافيط (المغرب)،

جمعية Noun Az و MayDay (فرنسا)،

و جمعية Zonder Frontière (بلجيكا)

ملاحظة:

وجهت نسخة الى كل من :

السيد وزير العدل و الحريات.

السيد وزير الداخلية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...