المستشفى الجامعي بفاس يطلق نداءً استعجاليا للتبرع بالأعضاء لإنقاذ مرضى من موت محقق
حرية بريس: يوسف محبوب/ محمد الزوهري
أكد المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس، أن آلاف المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية لزرع أعضاء حيوية لاستمرارهم على قيد الحياة، يعيشون يوميا حالة من القلق والترقب، لأن كل يوم يمر دون أن يستفيدوا من الزرع، يعرضهم لمضاعفات خطيرة، ويقلص أملهم في النجاة.
وشدد متدخلون في يوم تحسيسي منظم من طرف المستشفى الجامعي الحسن الثاني وكلية الطب والصيدلة بفاس ، تحت شعار ” التبرع وزرع الأعضاء: تحدي أمة”، على أهمية التبرع بالأعضاء لأجل “المساهمة بشكل لا لبس فيه في إنقاذ حياة العديد من المرضى الذين يعانون أو يموتون لعدم استفادتهم من عملية الزرع في الوقت المناسب”.
وبالمناسبة أطلق المشاركون في الحملة، وهم من الجراحين والمختصين في مجال الطب، نداءً استعجاليا للتسجيل في قائمة المتبرعين بالأعضاء من أجل المساهمة في إنقاذ حياة المرضى. وانطلقت فعاليات هذه الحملة الإعلامية والتحسيسية، الأسبوع الماضي، من أجل التعريف بأهمية التبرع بالأعضاء، وكذا تحسيس جميع المواطنين بأهمية التبرع بأعضائهم أو بأعضاء ذويهم المتوفين، من أجل إنقاذ حياة الآخرين الذين يعانون أو يموتون كل يوم لعدم استفادتهم من عملية الزرع في الوقت المناسب بالرغم من المجهودات الطبية المبذولة لإنقاذهم.
وتميز اليوم الأول من هذه الحملة التي نظمت بمناسبة اليوم العالمي للتبرع وزرع الأعضاء، بتقديم مجموعة من المحاضرات لفائدة طلبة كلية الطب، وكذا لفائدة الأطباء حول التبرع بالأعضاء، والاطلاع على مختلف القضايا المرتبطة بالتقنيات الجديدة المستعملة في عمليات الزرع، على أن تتواصل هذه الحملة الإعلامية والتحسيسية، المنظمة تحت إشراف وزارة الصحة، خلال الأيام القادمة، بتنظيم أسبوع مفتوح للتسجيل بسجل التبرع بالأعضاء بعد الممات، وكذا تشجيع المواطنين على التبرع بالأعضاء.
وتسعى هذه المبادرة، التي يشارك في تنظيمها نادي القضاة بتنسيق مع الجمعية المغربية لطب الكلي لجنة التبرع وزراعة الأعضاء بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، إلى التعريف بعمليات التبرع وزرع الأعضاء، وتحسيس جميع المعنيين بأن الدين الإسلامي يعتبرها صدقة وعملا سخيا وشجاعا، كما يؤطرها القانون بنصوص منظمة، ويمنحها الكثير من المصداقية.
وسبق للمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، أن عرف خلال السنوات الماضية، إجراء العديد من العمليات الجراحية لزرع أعضاء متبرع بها لفائدة المرضى، من بينها 14 عملية لزرع الكلي من متبرعين أحياء لفائدة مرضى يعانون من مرض الفشل الكلوي المزمن. وآخر هذه العمليات تم إجراؤها قبل بضعة أسابيع، وتُعد الأولى من نوعها، تمثلت في زرع الكلى لسيدتين من متبرع متوفى دماغيا، بالإضافة إلى إنجاز أول عملية زرع الكلي لطفل.
واعتُبر المغرب خلال السنة الحالية رائدا في مجال التنسيق بين المستشفيات على مستوى نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة في المغرب العربي، حيث تم إنجاز 8 حالات لنقل الأعضاء على مدار تسعة أشهر على مرضى في حالة وفاة دماغية، 5 منها أنجزت بالدار البيضاء.
