فضيحة تهز جامعة فاس بطلها أستاذ جامعي متهم بالتحرش الجنسي بطالباته

 محمد الزهري

“ضحايا” الأستاذ وجهن شكاياتهن لوزارة التعليم العالي ومسؤولو الجامعة يسارعون الزمن لتطويق هذه الفضيحة

سارعت عمادة كلية الأدب ظهر المهراز بفاس إلى محاولة تطويق فضيحة اتهام أستاذ جامعي بالتحرش الجنسي بطالباته، وفي هذا الإطار عقدت عمادة الكلية عشية أول أمس الثلاثاء، اجتماعا مغلقا لتدارس تداعيات هذه الفضيحة، وقبل ذلك انعقد اجتماع آخر طارئ بشعبة الدراسات الإسلامية التي ينتمي إليها الأستاذ المعني، في مسعى لبحث تدابير مواجهة الضجة التي خلفتها هذه القضية، حيث جرى خلال هذا اللقاء الاستماع إلى الأستاذ المعني تحت إشراف لجنة بيداغوجية وأخلاقية. وفي الوقت الذي تحاول فيه مسؤولو الكلية تطويق هذه الفضيحة، شهدت رحاب كلية الآداب خلال اليومين الأخيرة شللا شبه تام وموجة احتقان واسعة في صفوف الطلبة، للتنديد بما حصل لعدد من الطالبات، والمطالبة بفتح تحقيق نزيه في هذه القضية.

من جهة أخر، فتحت رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، تحريات مكثفة في شأن المعلومات التي تفجرت على نطاق واسع برحاب الجامعة، ووصلت صداها إلى بعض وسائل الإعلام، والمتعلقة ب “فضيحة التحرش الجنسي التي يقف وراءها أستاذ جامعي بكلية الآداب في حق مجموعة من الطالبات”.

وعلمت ” ” أن لحسن الداودي وزير التعليم العالي وتكوين الأطر توصل بملف يضم شكايات ووثائق لست طالبات، يتحدث فيه عن تفاصيل تعرضهن لتحرشات وإيحاءات جنسية، وصلت بعضها إلى حد ابتزازهن وإهانتهن أمام باقي الطلبة داخل مدرجات الكلية.

هذا، واتهمت الطالبات المعنيات أستاذا تابعا لشعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب، ب “ضلوعه في حالات تحرش”، وصلت مضاعفاتها بإحدى الطالبات إلى مرحلة متقدمة، أصيبت على إثرها بحالة نفسية حادة، أرغمتها على الدخول في نوبات حادة وانهيار داخل الكلية أمام باقي زملائها، كما اتُّهم هذا الأستاذ ب “إدخال كل طالبة على حدة عند إشرافه على اجتياز الاختبار الشفوي لوحدة الماستر، في مسعى للانفراد بهن”، كما أكدت إحدى الطالبات المعنيات أنه خلال الحصص الدراسية “غالبا ما يتحدث عن الجنس وعن العلاقات الجنسية خارج عن سياق الدرس”.

وأوردت طالبة، وصفت نفسها ب “ضحية” تحرش الأستاذ المعني، الذي يشغل مسؤولا بوحدة للماستر بالكلية، أن الأمر وصل به إلى حد “ابتزازها، عندما رفضت الانصياع لنزواته، فأقدم على إهانتها بكلام شاذ أمام باقي زملائها الطلبة”.

وحكت طالبة أخرى “س. م” في شكايتها لوزير التعليم العالي، أن الأستاذ “فاه في حقها بكلام جنسي وأمسك بيدها، وبدأ يقوم بإيحاءات جنسية، وطلب منها أن ينفرد بها داخل قاعة الامتحان الشفوي، كما طلب منها في وقت لاحق أن تذهب معه إلى البيت، وعندما رفضت بدأ يقبلها بعنف، ويضمها إلى صدره ووضع يده على فخذها، كما ظل يتصل بها هاتفيا لكي يقول لها كلاما فاحشا، بعدما رفضت الانصياع لنزواته”.

وأفادت طالبة أخرى “أ. م” أنها لم تنه بحثها لنيل شهادة الإجازة، لسبب واحد أن الأستاذ المعني هو الذي يشرف عليه، إذ ظل يماطلها في ذلك، و”كلما التقت به يسألها عن شكلها”، كما تحدثت عن أنه يستغل لحظات الانفراد ببعض طالباته من أجل أن يتحرش بهن، وكلما رفضن ذلك، يصر على أنه يتواصل معهن من أجل “تحسين مستواهن الدراسي”، لكن عندما يفشل في مبتغاه يصفهن بكلمات مقتبسة من “قاموس الحيوانات”.

هذا، والتمست الطالبات المعنيات، واللواتي ذكرن أرقام بطائقهن الوطنية في شكاياتهن، تدخل وزارة التعليم العالي في أسرع وقت لأجل “فتح تحقيق في هذه النازلة، وإعفاء الأستاذ المتورط من مهامه البيداغوجية، ورد الاعتبار لكرامة الطالبات المعنية بسلكي الإجازة والماستر”.

ملاحظة:

هناك شكايات مكتوبة لبعض ضحايا التحرش الجنسي بخط أيديهن، ومراسلات أخرى موجهة لوزارة التعليم العالي ورئاسة جامعة فاس… مرفقة بهذا المقال


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...