فاس تفقد كاتبها الإقليمي: جواد شفيق يغادر الاتحاد الاشتراكي احتجاجًا على تدخل القيادة
حرية بريس
يبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعيش واحدة من أزماته الداخلية المتجددة، وهذه المرة في مدينة فاس التي تعتبر من بين القلاع التاريخية للحزب. استقالة جواد شفيق، الكاتب الإقليمي، ليست مجرد قرار شخصي معزول، بل تعكس أزمة أعمق مرتبطة بطريقة تدبير القيادة المركزية، وخاصة تدخل إدريس لشكر في شؤون الفروع المحلية، وهو ما يُثير حفيظة العديد من المناضلين.
المعطيات الواردة تفيد أن الاستقالات قد تتوالى في الأيام المقبلة، ما قد يؤدي إلى نزيف تنظيمي حقيقي في صفوف الحزب، خصوصًا في مرحلة حساسة تسبق الانتخابات التشريعية المقبلة. هذه الهزات الداخلية قد تُفقد الحزب ما تبقى له من قوة تمثيلية في فاس وجهة فاس–مكناس، حيث المنافسة الانتخابية تشتد بين أحزاب أخرى أكثر تنظيمًا (التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، الاستقلال).
إشكالية الاتحاد الاشتراكي اليوم تكمن في غياب رؤية واضحة من القيادة المركزية، واعتماد أسلوب تدبير فوقي يزيد من توتر العلاقة بين القواعد والمناضلين المحليين من جهة، والكاتب الأول من جهة أخرى. وإذا لم يُفتح حوار داخلي جاد يُعيد الثقة، فإن الحزب مهدد بفقدان مواقع إضافية في المشهد السياسي.
ان الاتحاد الاشتراكي أمام اختبار صعب؛ إما أن ينجح في لملمة صفوفه ويُعيد الاعتبار لمناضليه، أو أن يتجه نحو مزيد من التآكل التنظيمي والسياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.
