أسود الأطلس المحليون يتوجون بلقب الشان 2025…ملحمة السكتيوي وتألق المليوي ومعه عناصر المنتخب

حرية بريس/ عبدالله حفري
في يوم كروي خالد، وعلى أرض ملعب كاساراني بنيروبي، وتحت قيادة المدرب طارق السكتيوي، سطرت الأسود المحلية إنجازا تاريخيا بتتويجه بلقب بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين (الشان 2025)، بعد مباراة مثيرة انتهت بفوز الأسود بنتيجة 3-2 على منتخب مدغشقر، ليثبتوا أن العزيمة والتكتيك هما مفتاح النجاح، وهذا التتويج هو النهائي القاري الخامس للمنتخبات المغربية في عام 2025، في تأكيد للنهضة الكروية المغربية التي شملت كرة الصالات، الكرة النسائية، ومنتخبات الشباب والناشئين.
قيادة السكتيوي، حولت أسود الأطلس المحلية إلى التحديات وإنجازات، مؤكدة أن المغرب ليس فقط بطلا في الملعب؛ بل رمزا للطموح والإصرار، وهذا اللقب هو شهادة على مستقبل مشرق لكرة القدم المغربية.
ويدكر أن السكتيوي واجه سلسلة من التحديات منذ بداية الاستعدادات تجلت في خسارة لاعبين نجوما للمنتخب وانتقالهم إلى الاحتراف الخارجي، مما أجبر السكتيوي على إعادة تشكيل الفريق بسرعة، مع الاعتماد على وجوه جديدة، بالأضافة إلى الرحلات المكوكية المرهقة من كثرة التنقلات بين كينيا، تنزانيا، وأوغندا، مع اختلاف المناخ وصعوبة الملاعب، التي أثرت على جاهزية اللاعبين بدنيا، لتنتهي بالسفر إلى النهائي، والعودة إلى نيروبي لمواجهة مدغشقر والتي زادت من الضغط، مع ضرورة استعادة الطاقة والتركيز.
ولم تكن هذه آخر التحديات؛ بل زادت أزمات الدفاع مشاكل أخرى للإطار الوطني السكتيوي، بغيابات بسبب الإصابات (مثل عبد الحق عسال) وتراكم الإنذارات للاعبين مثل مروان الوادني وبوشعيب العراصي، إلى جانب الضغط الجماهيري الكبير، خصوصا في تنزانيا.
وبفضل ذكائه التكتيكي، نجح السكتيوي في إدارة هذه التحديات من خلال تغييرات استراتيجية، تعزيز الروح القتالية، وإعداد اللاعبين بدنيا وذهنيا، مما قادهم إلى النهائي.
دخل المغرب المباراة بخبرة النهائيات، مدعوما بهداف البطولة أسامة المليوي (6 أهداف)، وصانع الألعاب محمد ربيع حريمات ويوسف مهري، والمتألق صابر بوغرين، في المقابل، قدم منتخب مدغشقر، الذي حقق إنجازا تاريخيا بالوصول للنهائي لأول مرة، بأداء دفاعي، منضبطا بقيادة الحارس ميشيل رامانديمبيسوا والمايسترو لالاينا رافانوميزانتسوا.
وقد انطلقت المباراة بهدف مباغت من فيلي لمدغشقر في الدقيقة 9 (1-0)؛ لكن المنتخب المغربي رد بقوة عبر رأسية يوسف مهري في الدقيقة 26 ليتعادل (1-1)، ثم أضاف المليوي هدف التقدم في الدقيقة 43 (2-1).
وفي الشوط الثاني، عادل توكي لمدغشقر في الدقيقة 68 (2-2)؛ لكن المليوي خطف الأضواء في الدقيقة 80 بهدف عبقري ولا أروع على طريقة الكبار، سيبقى للتاريخ من منتصف الملعب، ليمنح المغرب الفوز 3-2.
وكانت الجهة اليمنى، بقيادة عبد الله بولاكسوت، السلاح الأخطر للمغرب، حيث شكلت تمريراته العرضية وتسديداته تهديدا مستمرا، كذلك حريمات، الذي توج كأفضل لاعب في البطولة، أضاف الصلابة والإبداع في خط الوسط، بينما تألق الدفاع بقيادة بلعمري وحارس المرمى الحرار، الذي تصدى لتسديدات خطيرة في اللحظات الحاسمة يضاف إليهم المليوي، هداف البطولة ونجمها، يجسدون جيلا واعدا يعزز مكانة المغرب كقوة كروية إفريقية.
والتتويج بالشان هو جزء من طفرة كروية مغربية غير مسبوقة في 2025، حيث خاضت المنتخبات الوطنية خمس نهائيات قارية في خمسة أشهر.
ويشار إلى أن الحكم الكاميروني أدار المباراة بكفاءة، مضيفا لمسة احترافية لهذا العرس الكروي؛ أما مدغشقر، فقد أثبتت أنها قوة صاعدة، بأسلوبها السريع الذي شُبه بـ”المدفعجية” أرسنال.
وكان الناخب الوطني مدرب المنتخب الأول، وليد الركراكي، وجه رسالة قوية في ندوته الصحفية الأخيرة، حين قال إن “باب المنتخب مفتوح للجميع”، هذه الكلمات عكست تشجيعا كبيرا للاعبين المحليين، وأظهروا أن المنتخب المحلي يشكل خزانا للمواهب القادرة على تعزيز المنتخب الأول، مما يعزز المنافسة ويفتح آفاقا جديدة للكرة المغربية، “فحذاري من أي تهاون”.
وحري ذكره أن بطولة الشان 2025 شهدت تنظيما متميزا وإقبالا جماهيريا كبيرا في كينيا، تنزانيا، وأوغندا.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...