التفاصيل الكاملة للصراع الذي نشب بين برلماني استقلالي ورجل أمن بفاس

حرية بريس فاس: محمد الزوهري

مازالت واقعة الصراع الذي نشب بين برلماني استقلالي وشرطي داخل منطقة الأمن الثانية بفاس، تثير المزيد من التفاعلات، في ظل تضارب الراويات بخصوص ما حصل، واشتداد الاتهامات المتبادلة بين طرفي الخلاف.

وفي هذا الإطار، أصر عبد العزيز العزابي، المستشار البرلماني عن جهة فاس، على متابعة رجل الأمن الذي كان مكلفا بالديمومة يوم فاتح يناير الحالي بمنطقة الأمن”دار دبيبغ”، وذلك بالرغم من محاولات بعض المسؤولين المحليين تطويق هذا المشكل، إلا أن البرلماني رفض التنازل وأصر على مقاضاة الشرطي، ما أفضى إلى الاستماع إليه في محضر رسمي، بعد أن اعتبر أن الإهانة “لم تكن مرتبطة بشخصه، وإنما تمس الصفة التي يتقلدها، وتعد إهانة لهيئة ينظمها القانون”،

بعد أن تعرّض برأيه، ل “للعنف والاعتقال التعسفي لحوالي ساعتين”.

كما دخل حميد شباط على خط هذه القضية، عندما شدد خلال تجمع حزبي صباح أول أمس الأحد، على أن الشرطي “اعتدى على البرلماني، وأهانه حينما كان الأخير رفقة الكاتب الوطني للاتحاد للشغالين بالمغرب، بصدد القيام بإجراء قانوني”، مهددا في ذات السياق ب “القيام بوقفة احتجاجية أمام ولاية الأمن، في حالة إذ لم تُتّخذ إجراءات ردعية في حق كل من تورط في إهانة البرلماني المذكور”.

كما وجّه في ذات السياق انتقادات لاذعة إلى بعض العناصر المنتمية إلى جهاز الأمن بفاس، واعتبرها أنها “تسيء إلى هذا الجهاز”، كما أكد أنها كانت سببا في “إعفاء والي الأمن الإقليمي السابق لولاية فاس”.

وحسب ما نُقل عن البرلماني، فإن الأخير مصر على متابعة الشرطي قضائيا، بداعي أنه “اعتدى عليه جسديا، وهدده باعتقاله، وأهانه على مرأى ومسمع من بعض أقربائه داخل ملحقة أمنية، بالرغم أنه قدم نفسه كبرلماني”.

وفي المقابل، لجأ رجل الأمن المعني إلى الدفاع عن نفسه، بدعوى أن البرلماني “أهانه اثناء أداء مهامه، وعرضه لوابل من السب والشتم، مستغلا صفته”، ما اعتبره “شططا في استعمال السلطة”.

ووقع هذا الحادث بعد زوال يوم الخميس الماضي، عندما رافق البرلماني العزابي الأمين العام الجديد لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عبد النبي كافي الشراط، إلى منطقة الأمن الثانية، بغاية استكمال الإجراءات الأمنية الخاصة بحادثة سير تعرض لها والد المسؤول النقابي بشارع محمد الفاسي وسط المدينة، قبل أن يتم نقله إلى مصحة خاصة لتلقي العلاجات الضرورية.

وبحسب معلومات مستقاة من مصدر بحزب الاستقلال، فإن رجل الشرطة “انفجر غاضبا في وجه البرلماني، بمجرد دخول الأخير رفقة المسؤول النقابي إلى منطقة الأمن، حيث سارع إلى محاولة إجبارهما على الخروج من المصلحة التي كان يتواجد بها رجل الأمن المعني، ومنعهما من الجلوس فوق الكراسي المخصصة لاستقبال المواطنين”.

ورغم أن البرلماني العزابي كشف عن صفته وصفة مرافقه، إلا أن رجل الأمن المعني “استخف بصفتيهما”، قبل أن يتعرض البرلماني للعنف في محاولة لاعتقاله وكأنه اقترف ذنبا خطيرا”، حسب المصدر ذاته.

وفي رواية أخرى، أن رجل الأمن المداوم طلب من الرجلين المعنيين الانتظار خارج المصلحة، إلى حين الإفراغ من عملٍ كان منكبا عليه، وهو الأمر الذي لم يستسغه البرلماني، فاشتعلت على إثره ملاسنات حادة بين الطرفين، ما دفع الشرطي إلى “دفع البرلماني و الزج به بمخفر الديمومة، مع العلم أنه يعاني من مضاعفات صحية على مستوى القلب”.

وكانت مصالح الأمن قد تدخلت لتطويق هذا الصراع فور وقوعه، بالاستماع إلى المستشار البرلماني والشرطي المعني.

و حسب رواية الأخير، أن البرلماني المعني دخل في “ملاسنات حادة” مع الشرطي، قبل أن يتم توقيفه، بعد أن تم اعتبار تصرفاته “إهانة في حق موظف عمومي أثناء أداء مهامه”.

وقد تم فتح محضر قانوني في هذه الواقعة، بعد إشعار النيابة العامة بما حصل، حيث جرى الاستماع الى البرلماني ورجل الأمن، في الوقت الذي فشلت فيه محاولات عديدة لإيجاد تسوية لهذا المشكل قبل أن يصل إلى القضاء، لكن البرلماني رفض التنازل.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...