خطاب السيد وزير التعمير وإعداد التراب الوطني بمناسبة انعقاد اجتماع لجنة القيادة لبرنامج التنمية المجالية المستدامة لواحات تافيلالت

حرية بريس الرباط في 22 يناير 2014

بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين

السيد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛

السيد عامل إقليم الراشيدية؛

السيد رئيس المجلس الإقليمي للراشيدية؛

السادة رؤساء الجماعات القروية؛

السيدات و السادة المدراء؛

السيدات و السادة أعضاء لجنة القيادة لبرنامج التنمية المجالية المستدامة لواحات تافيلالت؛

السيدات و السادة ممثلي الصحافة؛

السيدات و السادة الحضور؛

 

 

في البداية يشرفني أن أرحب بكم اليوم في أشغال اجتماع لجنة القيادة لبرنامج التنمية المجالية المستدامة لواحات تافيلالت. هذا الاجتماع الذي سينكب على تقييم حصيلة إنجازات سنة 2013 والمصادقة على مشروع برنامج عمل لسنة 2014، كتقليد يعكف عليه البرنامج لإشراك كل الفاعلين المؤسساتيين في صياغة وبلورة توجهات البرنامج، حتى تكون نتائجه في مستوى انتظاراتنا جميعا وانتظارات مواطنات ومواطني واحات تافيلالت.

ويسعدني بمناسبة انعقاد هذا الاجتماع أن أعبر لكم على تقديري و تثميني للعمل الذي يقوم به كل الشركاء ليس فحسب في الإسهام المباشر والفعلي في إنجاز فقرات البرنامج ولكن كذلك في ترسيخ المقاربة الترابية المندمجة في المجالات الهشة كالواحات، مقاربة ترتكز على التقائية السياسات العمومية وبرامج التعاون الدولي لتأهيل وإعادة الاعتبار لهذا الموروث المجالي الممتد من المحيط الأطلسي الى الحدود الشرقية مع الجزائر.

 

 

حضرات السيدات والسادة؛


ينعقد اجتماع لجنتنا اليوم و برنامج واحات تافيلالت يشرف مبدئيا على نهايته بعد مرور حوالي سبع سنوات من انطلاقته، في ظروف تتسم بطابع خاص تستدعي بدل المزيد من الجهود لضمان تنمية مستدامة للواحات كما يريدها صاحب الجلالة نصره الله وتفعيلا للمقتضيات الدستورية وكذا الإصلاحات الكبرى على جميع المستويات مما يضعنا اليوم أمام مسؤولية جسيمة تفرض علينا أكثر من أي وقت مضى، العمل وفق رؤية شمولية تمكن من الرفع من مردودية الاستثمار، والاستفادة بأمثل المناهج المتاحة من المؤهلات التنموية لبلادنا عموما و المجال الواحي على وجه الخصوص.

بالإضافة إلى ذلك فإن هذا الاجتماع يتزامن مع إحداث وزارة جديدة تعنى بقضايا التعمير وإعداد التراب الوطني، مما يشكل حدثا متميزا نظرا للطابع الاستراتيجي و الحيوي الذي يلعبه قطاع إعداد التراب الوطني في تأطير المجال بالشكل الذي يضمن توازن واستدامة الموارد، وإرساء مبادئ التضامن بين مختلف مكوناته.

كما تجدر الاشارة كذلك إلى الدينامية التي يعرفها قطاع إعداد التراب الوطني قبل حوالي 15 سنة قد أفضت من ضمن ما أفضت إليه، إلى إنجاز إستراتيجية وطنية لتهيئة وتنمية الواحات، والتي خلصت لطرح إجابات شاملة في هذا المضمار مستحضرة كل الأبعاد التنموية لواحات المغرب. و يمكن اعتبار هذه الإستراتيجية مرجعا لكل المؤسسات العمومية و المنظمات الدولية من أجل نجاعة أمثل للتدخلات التي تقوم بها.

 

حضرات السيدات والسادة؛


إن برنامج واحات تافيلالت وخلال مدة إنجازه، أسهم من خلال إستراتيجيته و برامج عمله في إعطاء دينامية لمجال تدخله عبر عدة أنشطة ميدانية تخص الطرق التدبيرية المتجددة في كل من الفلاحة الإيكولوجية والسياحة البيئية وتثمين المنتوجات المحلية والتراثية وتقوية قدرات الفاعلين المحليين المنتخبين والجمعويين، إلى غير ذلك من الأنشطة التي من شأنها الرفع من مستوى دخل ساكنة الواحات وإرساء حكامة ناجعة وفعالة قادرة على ضمان تنمية مستدامة لهذه المجالات.

ومن جهة أخرى وبغية إعطاء نفَس جديد للدينامية المحلية التي تعرفها الجماعات الترابية فقد ركز برنامج واحات تافيلالت مجهوداته في السنتين الأخيرتين على بلورة وإنجاز مشاريع ترابية منبثقة عن المخططات الجماعية للتنمية، بدعم من صندوق التنمية القروية في إطار تشاركي وتعاقدي مع خمس جماعات بإقليم الراشيدية، ونأمل أن ترقى هاته المشاريع إلى ما نصبو إليه من وقع إيجابي على ساكنة الإقليم.

وبهذه المناسبة كذلك، نثمن مسلسل التخطيط الإستراتيجي التشاركي المحلي الذي أُنجز بمجموع جماعات إقليم الراشيدية طبقا لمضامين الميثاق الجماعي والذي من شأنه أن يرسخ حكامة ترتكز على استدامة الموارد المجالية واستشراف مستقبل متوازن لمجالات وساكنة هذا الإقليم.

 

 

حضرات السيدات والسادة؛


إن دور البرنامج يشرف على نهايته، مما سينعكس-لا محالة- على أداء مختلف مكونات مسلسل التنمية الترابية الذي نسعى من خلاله الى إعطاء دفعة قوية لازدهار إقليم الراشيدية، لذا أدعوكم، للتفكير مليا في سبل ترسيخ واستدامة روحه ونتائجه بعد نهاية البرنامج.

وفي الأخير، لا يفوتني أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لكل من ساهم في إنجاز مختلف فقرات برنامج التنمية المجالية المستدامة لواحات تافيلالت وخاصة منهم الشركاء الممولون وكذا الفاعلون المحليون وعلى رأسهم السيد عامل إقليم الراشيدية.

تشكراتي الخالصة موجهة كذلك لفريق العمل الميداني بالراشيدية وعلى رأسهم السيد المنسق الوطني للبرنامج، كما أشكر لجنة التتبع المختلطة والمكونة من أطر مديرية إعداد التراب الوطني، البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، المفتشية الجهوية للتعمير وإعداد التراب الوطني لمكناس تافيلالت على المجهودات القيمة التي يبذلونها من خلال التتبع اليومي لأنشطة البرنامج مع حثهم على مزيد من العطاء لمراكمة وتثمين ما تم إنجازه لما فيه خير ساكنة منطقة تافيلالت.

وفقنا الله جميعا لما فيه خير ونماء وطننا العزيز تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.

والسلام عليكم و رحمته تعالى و بركاته.

وحرر بالرباط في تاريخ 21 يناير 2014


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...