أوزين: شغب الملاعب ظاهرة مقلقة ولا علاقة لها بثقافة الفرجة المغربية
حرية بريس و م ع
أكد وزير الشباب والرياضة محمد أوزين، الثلاثاء بالقنيطرة، أن شغب الملاعب بات يشكل ظاهرة “مقلقة تخدش صورة المملكة، ولا علاقة لها بثقافة الفرجة المغربية”.
وأوضح أوزين في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمناظرة الأولى حول مكافحة العنف بالملاعب الرياضية التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني تحت شعار “الأمن الوطني في خدمة الأهداف النبيلة للرياضة”، أن استفحال هذه الظاهرة التي باتت تطال المدن الصغرى أيضا، يفرض التوفر على خارطة طريق واضحة للحد من أثرها السلبي على صورة المغرب وعلى المواطنين.
وأبرز أوزين خلال هذه الجلسة التي حضرها الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية السيد الشرقي اضريس، أهمية اعتماد مقاربة شمولية لمعالجة هذه الظاهرة تجمع بين المقاربة الأمنية والمواكبة والتحسيس على مستوى الأسرة والمدرسة والأندية، بغرض خلق ثقافة جديدة تعزز دور المواطن في الحفاظ على الأمن.
وأشار في هذا الإطار إلى أن الوزارة بصدد الإعداد الانطلاقة لحملات على مستوى دور الشباب والمخيمات الصيفية للتحسيس بخطورة هذه الظاهرة .
وبعدما نبه إلى أن العديد من الاستحقاقات الرياضية أصبحت تتخذ لدى البعض ذريعة للقيام بأعمال الشغب، أكد السيد أوزين الحاجة الملحة لملامسة جوانب هذه الظاهرة وإخضاعها للدراسة السوسيولوجية.
ولم يفت أوزين أن ينوه بتنظيم هذه المناظرة التي تشكل “مبادرة متفردة ومتميزة”، مبرزا أهمية التوصيات التي يمكن أن تخلص إليها في مواجهة ظاهرة العنف بالملاعب، وضمان تنظيم محكم للتظاهرات الرياضية الدولية التي من المرتقب أن يحتضنها المغرب من قبيل كأس الاندية البطلة (2013-2014)، وكأس الأمم الإفريقية لسنة 2015.
من جهته، أكد المدير العام للأمن الوطني بوشعيب ارميل أن تنظيم هذه التظاهرة يأتي استلهاما لروح الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للرياضة التي تجعل الرياضة أساسا للتنمية البشرية ووسيلة لمواجهة كافة أشكال الإقصاء والتهميش، واستحضارا لمرتكزات المفهوم الجديد للسلطة الذي أرسى دعائمه جلالة الملك محمد السادس.
وأبرز ارميل أن هذه المناظرة تشكل إطارا للنقاش والتباحث بين مختلف المتدخلين في الحقل الرياضي وفضاء للتشخيص الواقعي للظاهرة، وأداة لوضع خارطة طريق تحدد آليات التعامل مع الأسباب المفرزة لها، والحلول المقترحة لتجاوزها سواء من الناحية التربوية أو القانونية أو الأمنية.
وأكد أن شعار التظاهرة يعكس ارتقاء المؤسسة الأمنية إلى منزلة الشريك الاساسي في خدمة الرياضة، والفاعل الجوهري في توفير الأجواء الآمنة للتظاهرات الرياضية، والمتدخل المحوري في تعزيز وتوطيد مقومات الحكامة الجيدة للقطاع الرياضي.
وأشار المدير العام للأمن الوطني أن مشاركة جهات مختلفة تمثل كافة القطاعات المعنية، هي أبلغ تجسيد لمفهوم الإنتاج المشترك للأمن، وخير دليل على أهمية الانفتاح والتواصل بين المؤسسة الأمنية ومحيطها الاجتماعي والأكاديمي والرياضي.
وخلص ارميل إلى أن تنظيم هذه التظاهرة يأتي كخطوة أولى في اتجاه تكريس الروح الرياضية، وتغليب قيم التنافس المشروع، ونبذ كل أشكال التعصب المفرزة للعنف الرياضي الذي أضحى لصيقا بمنافسات رياضية من المفروض أن تكون واجهة لقيم التسامح والأخلاق والروح الرياضية.
وتعرف هذه التظاهرة المنظمة على مدى يومين، مشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية المعنية، وهيئات المجتمع المدني ذات الصلة، والفعاليات الرياضية والثقافية والإعلامية المختصة، فضلا عن ممثلين عن الأندية والفرق الرياضية الوطنية.
ويتخلل تنظيم هذه المناظرة تقديم عروض متنوعة يشرف عليها خبراء أمنيون وأكاديميون وفعاليات رياضية من المغرب وفرنسا، وتتناول الإطار التشريعي والقانوني المتعلق بظاهرة العنف بالملاعب الرياضية، ورصد الجهود المبذولة لمعالجتها من منظور الفعاليات الجمعوية المهتمة بالمجال الرياضي، فضلا عن إبراز دور المؤسسات المعنية بالشباب في الحد من الظاهرة ومكافحتها.
