مقاطعة مصطفى الميسوري لاجتماعات الأحرار تثير الجدل داخل الحزب بجهة فاس مكناس
حرية بريس
بات حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش في عدد من مناطقه على وقع شد وجذب داخلي، في ظل تزايد المؤشرات التي توحي بأن الأمور داخل البيت الحزبي ليست على ما يرام، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي بدأت تفرض إيقاعها مبكرا على مختلف التنظيمات السياسية.
وفي هذا السياق، برز اسم مصطفى الميسوري، رئيس غرفة الفلاحة لجهة فاس مكناس والمستشار البرلماني عن نفس الجهة، كأحد الوجوه التي اختارت توجيه رسالة سياسية صامتة لكنها قوية، بعدما لوحظ غيابه المتكرر عن اجتماعات وأنشطة حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الفترة الأخيرة.
هذا الغياب، الذي تحوّل إلى ما يشبه المقاطعة غير المعلنة، يثير الكثير من علامات الاستفهام داخل الأوساط. السياسية بالجهة، خاصة وأن الميسوري يُعد من الأسماء التي بصمت على حضور سياسي وازن، ونجح خلال السنوات الماضية في تقديم قيمة مضافة داخل المجال الترابي لدائرة قرية با محمد – غفساي بإقليم تاونات، حيث ظل اسمه مرتبطا بعدد من المبادرات الإنسانية والاجتماعية بالإضافة إلى أن الرجل يحظى بثقة الساكنة هناك.
ويرى متابعون للشأن الحزبي أن مقاطعة اجتماعات الحزب ليست مجرد تفصيل عابر، بل تحمل في طياتها رسالة واضحة مفادها أن هناك اختلالات تحتاج إلى مراجعة داخل التنظيم، وأن مرحلة ما قبل الانتخابات تتطلب إعادة ترتيب الأوراق وتدبير الخلافات الداخلية بشكل أكثر حكمة.
كما يعتبر عدد من الفاعلين السياسيين أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على حظوظ الحزب في المنطقة، خصوصا إذا ما استمرت حالة الفتور بين بعض القيادات المحلية والجهوية والوطنية ، وهو ما قد يجعل حزب التجمع الوطني للأحرار يدفع الثمن سياسيا في حال لم يتم تدارك الوضع في الوقت المناسب.
وفي خضم هذه المعطيات، يطرح سؤال آخر نفسه بإلحاح: هل تمهد هذه المقاطعة الطريق ليعلن الميسوري نهاية المسار السياسي له بعد انتهاء ولايته الحالية رافعا شعار وكم من امور قضيناها بتركها؟ أم أن الرجل بصدد إعادة ترتيب أوراقه استعدادا لمرحلة سياسية جديدة قد تحمل مفاجآت غير متوقعة؟
أسئلة تبقى مفتوحة في انتظار ما ستكشف عنه الأشهر المقبلة، خاصة وأن الساحة السياسية بجهة فاس مكناس تعيش بدورها على وقع تحركات وتحالفات مبكرة استعدادا للانتخابات القادمة، التي يبدو أنها ستكون أكثر سخونة مما يتوقعه الكثيرون.
