زلزال بلا ارتدادات تنموية في جماعة عين الشقف تنتظر الانقاذ

حرية بريس

في وقت تتسابق فيه جماعات ترابية عبر ربوع المغرب من اجل ارساء بنية تحتية تليق بانتظارات الساكنة وتترجم وعود الحملات الانتخابية الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع تبدو الصورة مختلفة تماما داخل اروقة جماعة عين الشقف التابعة لاقليم إقليم مولاي يعقوب حيث اختارت الجماعة ان ترفع سقف الوصف الى مستوى الزلازل وهي لم تتجاوز بعد عتبة ترقيع الحفر وبعض الشوارع لاتلبي انتظارات الساكنة.

الجماعة سارعت الى نشر فيديو ترويجي عبر صفحتها الرسمية تحت عنوان زلزال تنموي بعين الشقف حين تتحول الطرق الى مسارات الريادة الاستراتيجية وكأن المصادقة على بعض المقاطع الطرقية في اخر الولاية انجاز خارق يعيد رسم خريطة التنمية ويضع الجماعة في مصاف المدن الرائدة بينما الواقع اليومي يقول شيئا اخر تماما.

فالطرقات المهترئة مازالت تحاصر عددا من الدواوير والاحياء والبنية التحتية تعاني من اختلالات واضحة تتطلب تدخلا شاملا لا مجرد قرارات متأخرة من عمر المجلس المنتخب الحديث عن زلزال تنموي يبدو اقرب الى زلزال في لغة التسويق منه الى تحول فعلي يلمسه المواطن الذي يضطر يوميا لتفادي الحفر وبرك المياه والغبار في الصيف والاوحال في الشتاء.

والساكنة التي كانت تنتظر رؤية مشاريع مهيكلة تهم التطهير والانارة والمرافق الاجتماعية تجد نفسها امام عناوين براقة لا تعكس حجم التحديات الحقيقية فجولة قصيرة في مختلف ارجاء الجماعة كفيلة بكشف حجم الغضب المكتوم بسبب تاخر اصلاح الطرق وغياب رؤية مندمجة للتنمية.

ولا يتوقف الامر عند الطرق فقط فجماعة عين الشقف تعاني ايضا من ضعف في المساحات الخضراء وقلة فضاءات القرب للشباب والاطفال وخصاص في بعض الخدمات الاساسية ومركز تجاري يحتاج إلى وقفة تأمل فضلا عن بطء في تنزيل مشاريع سبق الاعلان عنها ما يجعل الساكنة تتساءل عن جدوى الشعارات الكبرى اذا كانت الاولويات البسيطة لم تجد طريقها بعد الى التنفيذ.

التنمية ليست عنوانا مثيرا ولا شريط فيديو منمقا بل هي اثر ملموس في حياة الناس وحين تتحول المصادقة المتأخرة الى زلزال تنموي فذلك يعني اننا امام تضخم في الخطاب مقابل تواضع في الحصيلة والساكنة وحدها تملك ميزان التقييم بعيدا عن البلاغات المنمقة والعبارات الرنانة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...