ليلة الاستقالات….تفاصيل استقالة إدريس الأزمي من رئاسة المجلس الوطني والأمانة العامة للبيجيدي

حرية بريس

في ليلة مثيرة وبعد أن قدم وزير حقوق الإنسان في الحكومة المغربية مصطفى الرميد استقالته من عضويتها وفي نفس السياق تقريبا قدَم القيادي في حزب العدالة والتنمية إدريس الأزمي الإدريسي استقالته من رئاسة المجلس الوطني للحزب والأمانة العامة للبيجيدي.

وجاء في نص الاستقالة، “لقد قررت أن أقدم هذه الاستقالة لأنني وللأسف لم أعد أتحمل واستوعب ولا أستطيع أن أفسر أو أستسيغ ما يجري داخل الحزب ولا أقدر أن أغيره، وعليه لا يمكنني أن أسايره من هذا الموقع أو أكون شاهدا عليه”.

وأضاف، بأنه “مهما كان حمل هذا القرار صعبا ووقعه وأثره فلن يعادله في ذلك حجم الحيرة والتساؤلات التي تثار كل مرة وتبقى بدون جواب وبدون عبره، على مدى ملائمة مواقف الحزب مع مبادئه المعلنة والمعروفة وأوراقه المرجعية وأنظمته الأساسية وبرامجه الانتخابية”.

وفي نفس السياق : “لقد نفد صبري ولم أعد أتحمل أكثر وأنا أترقب ما هو آت، لا سيما ونحن نسمع هل من مزيد؟، ولا سيما ومؤسسة المجلس الوطني ومكانته وبياناته ومواقفه أصبحت تستغل كمنصة للتهدئة وامتصاص الغضب عوض التقرير والاسترشاد والاتباع والتنزيل باعتباره أعلى هيئة تقريرية في الحزب بعد المؤتمر الوطني”.

وأوضح الأزمي، بأنه “لم يعد هناك مجال لقبول كل شيء ولتبرير كل شيء وللتهوين من الآراء المخالفة والاعتماد في كل مرة على المسكنات المبنية على عامل الزمن عوض الإشراك والاقتناع، وعلى المهدئات المبنية على التبرير عوض تحمل المسؤولية من الموقع، وفي الوقت المناسب وبالوضوح اللازم”.

ولفت إلى أن ” الحزب أصبح يلاحق الواقع، ويركض وراءه ليس لأن الواقع أعقد وأسرع، ولكن لأن الحزب ربما ركن إلى الراحة وأعجبته الكثرة وخلد إلى الانتظارية وإلى الواقعية المفرطة، وألبس كل هذا لبوسا يجعله مستعدا إلى قبول كل شيء، مسخرا ملكاته وقدراته ومؤسساته للتبريرات البعدية عكس ما يعتقد أو في الحد الأدنى بعيدا عما كان يدافع عنه بالأمس”.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...