استنفار بسجن عين قادوس بعد محاولة انتحار غول فاس
فاس: م. الزوهري
سادت حالة من الاستنفار القصوى داخل سجن عين قادوس بمدينة فاس، طيلة (الثلاثاء)، بعد أن أقدم (ع.ب) الملقب بـ”غول فاس”، على محاولة الانتحار داخل السجن.
أن المتهم، البالغ من العمر 62 سنة، والذي يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي، لاتهامه بالضلوع في اغتصاب العشرات من النساء بمدينة فاس ومدن أخرى، حاول وضع حد لحياته صباح يوم الثلاثاء، عن طريق قطع شرايين يده بآلة حادة، مما استدعى التدخل لإنقاذه، عن طريق نقله لتلقي الإسعافات الطبية الضرورية.
من جهة أخرى، اتخذت إدارة السجن المدني “عين قادوس”، منذ إحالة المتهم على السجن، احتياطات احترازية بخصوص ظروف اعتقاله، كي لا يتعرض لاعتداءات انتقامية من قبل بعض السجناء، بعد أن تناهى إلى علمهم، أن “غول فاس” اغتصب العشرات من النساء والفتيات. ولهذا الغرض تم عزله ووضعه تحت المراقبة.
وكان المتهم قد اعتقل خلال الأسبوع الأول من شهر دجنبر الحالي، بعد أن أعطى الوكيل العام للملك بفاس، تعليماته للضابطة القضائية قصد تعميق البحث مع المتهم الذي ظل يستعمل سيارة من نوع “كولف”، تحمل لوحة ترقيم مزورة، كوسيلة للإيقاع بضحاياه.
وكانت مذكرة بحث وطنية، قد صدرت في حق “غول فاس”، بعد أن وردت العديد من الشكايات ضده من قبل بعض ضحاياه على مصالح الأمن والدرك. وعقب توقيفه تمت مواجهته بقرائن ملموسة وبتصريحات مباشرة من طرف بعض ضحاياه، أقر في أعقابها بمسؤوليته في مجموعة من عمليات الاغتصاب والاعتداء والسطو، حيث تقرر إحالته على النيابة العامة بجنايات فاس، بتهم تتعلق ب “الاختطاف والاحتجاز ومحاولة الاغتصاب والسرقة بالعنف تحت التهديد بالسلاح الأبيض باستعمال نقالة ذات محرك”.
ولازال عدد منضحايا هذا “الجاني” في تصاعد، بتوافد أخريات لوضعن شكايتهن لدى الضابطة القضائية، أو للاستماع إلى أقوالهن، في حين سبق أن تم اعتقال سيدة تُقدم على أنها شريكته في “اصطياد” الضحايا والإيقاع بهن، كما تم توقيف ثلاثة تجار للمجوهرات بفاس والخميسات، بعد أن أصدر وكيل العام للملك أمرا باعتقالهم، للاشتباه في شرائهم مسروقات تحصل سلبهاى المتهم من ضحاياه.
وقد كشفت مجريات التحقيق في هذا الملف الخطير، أن مستشارة جماعية كانت إحدى ضحايا المتهم، وهي التي فجرت هذا الملف، وقادت عناصر الدرك الملكي بمركز سيدي حرازم إلى اعتقاله.
كما كشفت شهادات أخرى صادمة لبعض ضحاياه خلال لقاء صحفي، قبل حوالي أسبوع، عن بشاعة الجرائم التي اقترفها المتهم في حق ضحاياه بمدن فاس ومكناس والناظور وميسور وصفرو وتازة… إذ قدرت هيئات حقوقية محلية عدد ضحاياه بأكثر من 80 ضحية، منهم فتيات قاصرات، وزوجات، وأمهات متقادمات في السن لهن أبناء، ومطلقات. وقد نتجت عن بعض حالات الاغتصاب، افتضاض البكارة والحمل لعدد من ضحاياه، بعدما كان يعمد إلى اختطافهن واحتجازهن بمساعدة شريكته، ثم يحملهن إلى مواقع خالية، قبل أن يشرع في اغتصابهن وسلب ما يحملن من أغراض خاصة. ومن أبشع عملياته الإجرامية حسب محاضر الأمن، قيامه باغتصاب أم أمام ابنتها البالغة من العمر ست سنوات بمدينة مكناس، واغتصاب تلميذة تبلغ من العمر 16 سنة، أفضى إلى افتضاض بكارتها وحملها.
