قراءة بسيطة لمرور سنة على حكومة بنكيران

فيها العدالة الحكم كانت ظرفية صعبة جدا .
إن المتتبع لسيرورة وعمل الحكومة الملتحية سوف يرى بأنها فشلت في تحقيق إنتظارات المواطن والوفاء بوعودها التي قطعتها أيام الإنتخابات ، فالتعاطي السلبي مع الإحتجاجات(الطلبة المعطلين،النقابات…) بالتدخل العنيف كان السمة الرئيسية لوعود بنكيران التي تبخرت في ظرف وجيز لتحقيق السلم والأمان الإجتماعي ، وعدم تنزيل مضامين الدستور الجديد في تشكيلة الحكومة وموقع بعض الوزاء من الإعراب (يوسف العمراني،عزيز أخنوش ..)،أما الوصول إلى المعلومة فما زالت بعيدة المنال و لعل خير دليل على ذلك هو التستر على راتب المدرب الوطني لكرة القدم غريس (س بنكيران وصحابو ضربو الطم) ،ولا نبالغ أن الزيادة في المحروقات كانت القشة التي أفاضت حنق المواطنين على الحكومة و ما ترتب عليها من زيادات مست المواطن البسيط ،في الوقت الذي خرج فيه بنكيران يصرح بأن ثمن(البنان) بقي على حاله، كما أن ملف نشر المستغلين للمأدونيات والمقاليع الرملية وماصحبهما من ضجة من طرف حزب المصباح لم تكن إلا جعجعة بلا طحين فما الفائدة من نشر هاته اللائحة” الخزعبلة” إيديولوجيا؟ فلم يتم التحقيق في كيفية حصول هؤلاء الأشخاص على هذه المأدونيات والمقاليع وكأن بنكيران يقول(للي دا شي داه) و عفا الله عما سلف.
إن إحداث صندوق التكافل و الزيادة بالمعاشات و منح الطلبة ربما أهم منجزات الحكومة الحالية ، فهذه الأخيرة ليس بينهما أي تعاون وتنسيق من أجل الدفاع عن برنامج حكومي موحد كباقي حكومات العالم ، فمن المفارقات العجيبة أن تشكيل الحكومة تجمع أحزاب لا قاسم بينها:يساري /إسلامي/أمازيغي وهذا مايؤدي إلى إرتباك في العمل الحكومي والصراع على أشده بين مكونات الأغلبية الحكومية،ولعل خرجات أمين العام لحزب الإستقلال حميد شباط ورئيس الحكومة بنكيران وإطلاقهما العنان للبلاغات النارية المضادة كالتي شهدناها في الإنتخابات الجزئية بإنزكان و شيشاوة خير برهان على دلك.
وإذا كنا نرى أن الحكومة لم تقدم شيئًا تذكر عليه للمواطنين ،فإن السيد بنكيران قد خلق الحدث بلغته المفهومة والبسيطة والخرجات الإعلامية وطريقته الشعبوية المعهودة أصبحت مادة دسمة للإعلام وحديث المواطنين في الشارع والمقاهي.

يوسف محبوب


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...