مزوار: المغرب مشارك في الهيئة العامة للقوة العربية المشتركة وهدفها وقائي
حرية بريس و م ع
قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، صلاح الدين مزوار، إن المغرب حاضر ومساهم باستمرار في كل القرارات العربية ويكون فاعلا في كل القضايا المطروحة على جدول أعمال اجتماعات الجامعة العربية
سواء على المستوى الوزاري أو القمة، مضيفا أن موضوع تكوين قوة عربية مشتركة كان حاضرا بكل ثقله في القمة العربية الأخيرة، وهدف القوة كما جرى تحديده وقائي أكثر منه دفاعي.
وأضاف السيد مزوار في حديث خص به جريدتي ” الصحراء المغربية” و “بيان اليوم”، أن الوضع في اليمن ومبادرة التحالف لإعادة الشرعية وإحياء الحوار الوطني في هذا البلد طغى على أشغال القمة العربية الأخيرة ؛ مشيرا إلى أنه ” كان هناك اقتراح على أساس أن ينعقد الحوار اليمني في المغرب ويوقع الاتفاق في الرياض، وكان هذا بإيعاز من ممثل الأمم المتحدة، لكن تراجع الحوثيين عن الالتزام في إطار الحوار الوطني وخارطة الطريق التي جرى الاتفاق بشأنها دفع إلى اتخاذ قرار تكوين تحالف بقيادة المملكة العربية السعودية من أجل إعادة الشرعية”.
وأكد أن مقترح التفاوض ” يعود إلى ثقة اليمنيين في المغرب، وكانت لهم رغبة وإرادة في أن يجري الحوار في المغرب لكن التطورات المتمثلة في انقضاض الحوثيين على الشرعية وإبعاد الرئيس اليمني الشرعي ومحاصرة الوزير الأول والتوجه نحو عدن أدى إلى تكوين التحالف وانطلاق “عاصفة الحزم” وبالتالي عاد كل شيء إلى نقطة البداية ” ؛ مؤكدا أنه “يجب الآن إعادة الشرعية أولا ثم دفع الفرقاء إلى العودة إلى الحوار”.
ومن جانب آخر، قال السيد مزوار إن احتضان المغرب للحوار بين الفرقاء الليبيين ” له مغزى يتمثل في ثقتهم، أيضا، في بلدنا، فلولا التقدير والاحترام من قبل الأمانة العامة للأمم المتحدة في المغرب ما كان لينعقد فيه “؛ موضحا أن “هذا الحوار تشرف عليه الأمم المتحدة لكن المغرب وفر المناخ، فالعلاقات المتميزة مع الفرقاء ساعدت على سيادة جو من الثقة (…) فأول مرة يلتقي فيها الفرقاء ويتصافحون و يتحدثون كانت في المغرب، وتمكنا من تكسير الحاجز النفسي الذي كان مسيطرا”.
وأضاف أن المقترحات التي قدمت في المغرب للمكونات الثلاثة التي تتحاور ” حققت الاتفاق بنسبة 90 في المئة”، مشيرا إلى أن الأسماء التي ستناط بها المسؤولية سيجري اقتراحها على ما يبدو هذا الأسبوع،” ونعمل على الانتقال إلى المحطة المقبلة وهي الشروع في العمل، في إطار المؤسسات المنتظر التوافق بخصوصها”.
وبخصوص الوضع السوري، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون إن “الحل العسكري لم يحسم الأمر، والوضع الإنساني للسوريين يعتبر من أكبر وأضخم ظواهر العصر الحالي”، مؤكدا أن “هذا الوضع سيشكل في حال استمراره قنبلة موقوتة داخل الجسم العربي، فلا مناص من الحل السياسي رغم صعوبته إذا لم يتمكن المنتظم الدولي اليوم من فرض خارطة الطريق المحددة في جنيف 1 والحلول المقترحة فيها، بل إن الأمم المتحدة لم تستطع تنفيذ القرار المرتبط بالمساعدات الإنسانية”.
وشدد السيد مزوار على أن “فلسفة المغرب تركز في كل اللقاءات والمنتديات على أن التنسيق الأمني إيجابي لكنه غير كاف، وهناك جوانب أصبحت تشكل خطرا حقيقيا وهي الانزلاق نحو الفكر الطائفي والمتحجر الذي يؤدي إلى ظواهر خطيرة في مقدمتها الإرهاب”، مشيرا إلى أن “الجانب الروحي مهم بدوره، فالمجتمعات التي تعاني الإقصاء والفقر ينبغي أن تعيد النظر في العديد من الأمور وتعي أن إعادة النظر في الجانبين الاجتماعي والسياسي من مسؤولياتها”.
