فضيحة 700 درهم تهز قطاع التعليم بفاس: عاملات نظافة بأجر مهين والنقابة تصنع الحدث

حرية بريس

في وقت تتحدث فيه الحكومة عن 4500 درهم كحد أدنى للأجور، يكشف الواقع داخل مؤسسات التعليم العمومي بمدينة فاس عن صدمة حقيقية: عاملات نظافة يشتغلن بأجر شهري لا يتجاوز 700 درهم، في واحدة من أقوى فضائح الاستغلال الاجتماعي بالمغرب.

هذا الواقع المهين كان محور اللقاء التواصلي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس، الذي ترأسه الكاتب الإقليمي للنقابة إدريس ابلهاض، بحضور الطبقة الشغيلة وبمشاركة واسعة من العاملين في القطاع. القاعة الكبرى للجماعة كانت مملوءة عن آخرها، في مشهد يعكس قوة النقابة وتأثيرها على الشارع الفاسي.

وخلال كلمته التي ألقاها أثناء تسييره للقاء، أكد إدريس ابلهاض أن:

“عاملات النظافة في قطاع التعليم بأجر شهري لا يتجاوز 700 درهم.”

حضور الطبقة الشغيلة بهذا العدد الهائل يعكس حجم الثقة في القيادة النقابية، ويؤكد أن إدريس ابلهاض كان ولا يزال يُضرب له ألف حساب من طرف الخصوم السياسيين، الذين يراقبون تحركاته ويحسبون لكل خطاب وكل اجتماع أثره في الشارع الفاسي.

المأساة تتجاوز الأرقام، فهي مسألة كرامة: نساء يعملن في قلب المدرسة العمومية، في ظروف صعبة ومخاطر يومية، مقابل 700 درهم شهريًا. صمت الجهات الرسمية حول هذا الواقع يزيد من حدة الغضب، ويضع وزارة التشغيل ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أمام مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية.

ما يحدث اليوم في قطاع التعليم بفاس ليس مجرد خلل إداري عابر، بل فضيحة اجتماعية مكتملة الأركان، حيث تتحول الصفقات العمومية أحيانًا إلى أدوات لاستنزاف الإنسان بدل خدمته. النقابة، بقيادة إدريس ابلهاض، تؤكد أن السكوت عن هذا الوضع لم يعد مقبولًا، وأنها ستواصل النضال والترافع بكل حزم وجرأة حتى استعادة الكرامة للعاملات.

فضيحة 700 درهم ليست مجرد رقم، بل صرخة اجتماعية ورسالة قوية لكل من يظن أن الأرقام الرسمية تكفي لتغطية الواقع الحقيقي. واللقاء الأخير، بحضوره الكبير وتفاعل الحاضرين، دليل على أن النقابة بقيادة إدريس ابلهاض تواصل زلزلة المدينة وتفرض نفسها على الساحة السياسية والاجتماعية.

الصورة منقولة من جريدة الديار 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...