طابع رسمي أم نسخة مزورة علامة استفهام كبيرة في ملف عين الشقف
حرية بريس
صورة من الانترنت
استنفرت قضية تفكيك شبكة إجرامية بعين الشقف ضواحي فاس في الأيام الماضية الرأي العام المحلي بعدما تبين تورطها في تزوير رخص عدادات الماء والكهرباء واستعمال أختام وتوقيعات مزورة وهو ما تسبب في فوضى حقيقية داخل القطب الحضري راس الماء.
القضية تفجرت عقب توصل عدد من السكان بإنذارات تقضي بسحب العدادات بدعوى عدم قانونية الرخص رغم أن عملية التركيب تمت بشكل عادي وهو ما دفع رئيس جماعة عين الشقف إلى تقديم شكاية رسمية عجلت بتدخل الدرك الملكي وفتح تحقيق معمق أسفر عن تفكيك شبكة منظمة تنشط في النصب والاحتيال واعتقال عدد من المتورطين فيما لا يزال مشتبه فيه رئيسي في حالة فرار صدرت في حقه مذكرة بحث وطنية وذلك حسب ما أوردته مصادر إعلامية .
التحقيقات الأولية كشفت أن الشبكة كانت تستغل حاجة المواطنين وتفرض عليهم مبالغ مالية مقابل رخص مزورة ممهورة بطابع وتوقيع يوحيان بالشرعية ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مصدر هذا “الطابع” بالذات .
السيناريو الأول يفترض أن “الطابع” المستعمل في التزوير خرج فعليا من داخل الجماعة الترابية بشكل أو بآخر وفي هذه الحالة فإن المساطر الإدارية تفرض تحرير محضر رسمي في حالة ضياعه أو سرقته أما السيناريو الثاني فيتعلق بإمكانية نسخ الطابع خارج أسوار الجماعة.
وفي الحالتين فإن ما وقع لا يمكن اختزاله في مجرد شبكة نصب عادية بل أمام مؤشرات مقلقة على اختلالات بنيوية في حماية الأختام والوثائق الرسمية واستعمالها وهو ما يستدعي توسيع دائرة التحقيق ليس فقط لتحديد المتورطين المباشرين بل للكشف عن مسار الطابع ومن يتحمل مسؤولية وصوله إلى أيدي المزورين لأن الضحية في النهاية هو المواطن البسيط الذي وجد نفسه متهما دون ذنب سوى أنه وثق في ورقة تحمل طابعا رسميا.
