يوسف حاضي يدخل حسابات دائرة فاس الجنوبية ويخلط أوراق المنافسة البرلمانية

حرية بريس

باتت الانتخابات البرلمانية المرتقبة خلال هذه السنة مرشحة لأن تكون من أكثر الاستحقاقات سخونة، في ظل احتدام المنافسة بين مختلف الأحزاب السياسية للظفر بمقاعد الغرفة التشريعية، خاصة في الدوائر التي اعتادت قلب موازين النتائج.

وفي هذا السياق، تبرز دائرة فاس الجنوبية كواحدة من أقوى المحطات الانتخابية، بالنظر إلى الأسماء الوازنة التي يُرتقب دخولها غمار المنافسة. ولم يعد الصراع محصورا فقط بين الأحزاب التقليدية القوية مثل التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال والأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، بل إن أحزابا أخرى من قبيل التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري باتت بدورها تطمح إلى اقتناص أحد المقاعد الأربعة المخصصة لهذه الدائرة.

وحسب مصادر متطابقة، يُرتقب أن يتم تزكية يوسف حاضي من طرف أحد الأحزاب السياسية للدخول بقوة على خط هذه المنافسة المحتدمة، في خطوة من شأنها خلط الأوراق وإعادة رسم خريطة التوازنات داخل الدائرة.

وتضيف المصادر ذاتها أن يوسف حاضي سيكون حاضرا بقوة خلال الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، بالنظر إلى سمعته الطيبة واحترامه الواسع داخل الأوساط المحلية، فضلا عن مساره المهني والجمعوي الذي راكمه بعيدا عن الحسابات السياسوية الضيقة.

وُلد يوسف حاضي بمدينة فاس سنة 1985، ويُعد من أصغر أصحاب مقاولات تأجير السيارات، حيث ولج عالم الاستثمار في سن الخامسة والعشرين. وهو حاصل على دبلوم في السياحة الفندقية، ما مكنه من فهم عميق لإكراهات قطاع حيوي يرتبط مباشرة بالاقتصاد المحلي والوطني.

جمعويا ونقابيا، راكم المعني بالأمر تجربة وازنة، إذ شغل منصب كاتب عام سابق للجمعية المهنية لمؤجري السيارات بجهة فاس مكناس، قبل أن يتدرج ككاتـب إقليمي، ثم جهوي، وصولا إلى كاتب وطني لمؤجري السيارات بالمغرب لولايتين متتاليتين وبالإجماع، ضمن الإطار النقابي التابع لـالاتحاد المغربي للشغل، النقابة الأكثر تمثيلية داخل القطاع. وكان له دور بارز في تسطير مسلسل نضالي مسؤول أفضى إلى تغيير دفتر التحملات، في خطوة اعتبرها المهنيون تحولا مفصليا في الدفاع عن حقوقهم.

وتؤكد نفس المصادر أن يوسف حاضي سيكون رقما صعبا في الاستحقاقات المقبلة، بالنظر إلى الشعبية التي يحظى بها، وحضوره الميداني، وقدرته على التواصل مع مختلف الفئات، ما يجعله نموذجا لفاعل انتخابي جديد يجمع بين التجربة المهنية والامتداد الاجتماعي، في وقت يبحث فيه الناخب الفاسي عن وجوه قادرة على تمثيله بجدية داخل قبة البرلمان، لا مجرد عناوين موسمية سرعان ما تختفي بعد إعلان النتائج.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...